المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دروس في العولمة والاقتصاد الجزائري لطلاب السنة الثانية


hizoka
05-Nov-2008, 21:40
:mh5858::mh5858: دروس في العولمة والاقتصاد الجزائري لطلاب السنة الثانية LMD



الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الجزائر
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
LMD










الاقتصـــاد الجـــزائري
والعولمة

(الملف الأول)







إعداد الدكتور : لخلف عثمان








الاقتصاد الجزائري في مرحلة الاستعمار الفرنسي
لفهم اقتصاد بلد ما، فهم تطوره، والسياسات التي يرتكز عليها في تحقيق التنمية، علينا ببحث ماضيه وحاضره، وعليه يبدو تحليل وطرح الشكل الاقتصادي للجزائر ما قبل الاستغلال، شرط أساسي لفهم الإستراتيجية التنموية التي اتبعتها الجزائر منذ الاستقلال من خلال تحليل مختلف أشكال السياسات التي رسمتها منذ 1962 إلى يومنا هذا، وذلك لفهم أسباب فشلها وضعفها أو النتائج التي حققتها. نحاول من خلال الفصل التمهيدي هذا الإجابة على السؤال التالي:

كيف تكون الاقتصاد الجزائري الحديث وما هي التحولات البنيوية التي شهدتها التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية التي ارتبطت بهذا النمو ؟ .

أ - واقع الاقتصاد الجزائري في فترة الاحتلال الفرنسي:
كان الاقتصاد الجزائري في مرحلة الاحتلال الفرنسي يتميز بأنه اقتصاد استهلاك، فقد عمد المعمرون منذ احتلالهم الجزائر على تأمين مصالحهم الاقتصادية من خلال العمل على :
• توسيع منافذ توزيع منتجاتهم الصناعية .
• توسيع مصادر التموين بالمواد الأولية .
ولتحقيق هذين الهدفين أقدمت السلطة الفرنسية على تفكيك وتحطيم التشكيلة الاجتماعية للجزائر التي كانت قائمة على نظامين هما :
- النظام الحرفي : كانت الصناعة الحرفية تتميز بالتنوع و التوسع حيث وصل عدد المؤسسات الحرفية في الجزائر في منتصف القرن التاسع عشر إلى أكثر من 100000 وحدة منتشرة بالمدن العتيقة خاصة منها الجزائر العاصمة، قسنطينة وتلمسان وبجاية والمدية ...إلخ، تختص في تحويل الحديد، الصناعة النسيجية والجلدية ومنظمة في شكل تعاونيات مهنية مسيرة من قبل حرفي منتخب كما كان هو سائدا في بعض البلدان الأوروبية مثل إيطاليا.
- القطاع الفلاحي : يعتبر القطاع الفلاحي النشاط الأساسي الثاني الذي كان يعرف انتشارا واسعا، في السهول والتلال، والمناطق السهبية خاصة بالنسبة للنشاط الرعوي. وقد كان القطاع الزراعي في الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي يتميز بالمردود الكبير في الإنتاج خاصة بالنسبة للحبوب .

لقد كان القطاع الفلاحي في الجزائر منظما بشكل متميز من حيث توزيع الأراضي الفلاحية حيث نميز بين أربعة تنظيمات أساسية :
* أراضي ألبا يلك
* أراضي العرش
* أراضي الملك
* أراضي الحبوس و الأوقاف
لقد عمدت السلة الفرنسية من خلال السياسة التوسعية التي انتهجتها إلى تحطيم هذه التشكيلة بجعلها تحتك بنمط الاقتصاد الفرنسي الذي كان من نوع ليبرالي رأسمالي، مما نقل الاقتصاد الجزائري من نمط الاقتصاد المقفل (الذاتي) إلى اقتصاد مفتوح دون أن يكون مستعد ماديا إلى هذا النوع من الانتقال مما أحدث تفاوتا وازدواجية (ثنائية) في الاقتصاد بوجود نمطين هما: الاقتصاد الحديث والاقتصاد التقليدي سواء تعلق الأمر بالقطاع ألفلاحي أو الصناعي.
فبالنسبة للقطاع الفلاحي فقد عمد المعمرون إلى السيطرة على الأراضي الخصبة التي وصلت مساحتها إلى 2700000 هكتار تضم أكثر من 22000 مزرعة يستعمل في استغلالها التقنيات الحديثة و أهم عوامل الإنتاج المتاحة آنذاك مما يفسر أنها كانت تحقق أكثر من 65% من الإنتاج الفلاحي الذي كان يخدم الاقتصاد الفرنسي بالدرجة الأولى، وذلك عكس القطاع الفلاحي التقليدي الذي كان تابعا للجزائريين الذين فرض عليهم استغلال المناطق الوعرة والجبلية بالوسائل البدائية والتقليدية بإنتاج كان لا يكفي حتى لتغطية الاستهلاك الذاتي فتقلصت معه مصادر التراكم بالنسبة للجزائريين.
أما بالنسبة للقطاع الحرفي فقد ترجع دوره في المجال الصناعي لصالح الوحدات الصناعية التي ظهرت للوجود في الجزائر خاصة بعد الحرب العالمية الثانية والتي كانت تابعة في إجمالها للمعمرين أو للمؤسسات الفرنسية الكبيرة في شكل فروعا لها في الجزائر، وذلك بفضل التسهيلات التي كانت تقدمها السلطات الفرنسية آنذاك للمعمرين من أجل الاستثمار في الجزائر، فكان ذلك على حساب القاعدة الصناعية التي كانت تابعة للجزائريين والتي كانت تتشكل في أغلبها من الحرف والوحدات البسيطة التي تعتمد على التقنيات والوسائل التقليدية، فعلى سبيل المثال أنتقل عدد هذه الوحدات من 100000 وحدة كانت موجودة في منتصف القرن 19 إلى أقل من 35000 وحدة عام 1951، فأمام هذا التحول ظهر للوجود في الجزائر قطاعين صناعيين أحدهما تقليدي يملكه الجزائريون وأخر حديث ومتطور يعود للمعمرين الخواص أو لبعض فروع الشركات الفرنسية التي أخذت توسع من تدخلها في مجال مختلف فروع الصناعة خاصة الإستخراجية منها .

ب ) السياسة الاقتصادية للاستعمار في الجزائر:
لم تكن الجزائر طيلة الاحتلال الفرنسي لها سوى مكانا لنهب الموارد الاقتصادية وتحويلها إلى البلد الأم ومن هذا المنطلق فقد كانت كل الإنجازات التي تم تحقيقها في الجزائر خلال فترة الاستعمار تهدف لتحقيق هذا الغرض، فقد ارتكزت السياسة الاقتصادية للاستعمار على إقامة صناعة إستخراجية وتحويلية خفيفة، وزراعة تتميز بازدواجية ظاهرة، موجهة بشكل عام نحو التصدير، دون أن تراعي في ذلك مصلحة السكان من أهل البلاد أو المعمرين أنفسهم.
وبدءا من 1940 أخذت فرنسا تفكر في إقامة بعض المشاريع التي من شأنها أن تزيد من ارتباط الجزائر بالاقتصاد الفرنسي، وهكذا بدأت البرامج الاستثمارية بالظهور على شكل ميزانيات إنمائية، ففي 1940 وضع برنامج استثماري خاص وصلت مخصصاته 131 مليار فرنك قديم يهدف إلى إنجاز بعض المشاريع خاصة في مجال البناء (42%) والمناجم (30%) و الزراعة ( 23%) وذلك على حساب القطاعات الأخرى خاصة الصناعة التي لم تستفيد إلا من 1% من إجمالي المبالغ المرصودة، وبشكل عام فقد كان هذا البرنامج يخدم المصالح الفرنسية بالدرجة الأولى . وقد كان البرنامج الثاني مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية محاولة منها التخفيف من الضغط المفروض عليها من قبل الشعب وكان ذلك عام 1948، من بين أهدافه تأمين حاجيات السكان المحليين بالدرجة الأولى، غير أن هذا البرنامج الذي كان يشمل كافة البلدان الخاضعة للاحتلال الفرنسي لم يعمل به ليحل محله برنامج أخر عرف بالمشروع الثاني (( لتجهيز ما وراء البحر)) وذلك عام 1954 وقد كان موجها أساسا إلى القطاع المنجمي و القطاع العسكري على الخصوص. وتدعم هذا المجهود الاستثماري الذي أقدمت عليه السلطات الفرنسية خدمة لمصالحها بالزيادة المعتبرة لفروع الشركات الفرنسية المتواجدة بالجزائر حيث تجاوز عددها ستة 1954 أكثر من 10000 شركة، لكن مع اندلاع الحرب التحريرية فقد عرف هذا تراجعا كبيرا فقد انخفض عدد الشركات المحدثة من 1315 عام 1947 إلى أقل من 317 شركة عام 1954 ثم أصبحت شبه معدومة خلال سنوات الحرب، مع ارتفاع النفقات العسكرية من 114 مليار فرنك قديم سنة 1954 إلى أكثر من 612 مليار فرنك ق سنة 1961 .
وفي غمار هذا الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب وتحت تأثير الثورة التحريرية عملت السلطات الفرنسية على التخفيف من هذا الضغط بانتهاج سياسة جديدة مع نهاية الخمسينات ترمي من ورائها عزل الشعب عن الثورة بوضع برنامج تنموي استعجالي لصالح السكان الجزائريين للتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية عرف هذا البرنامج بخطة قسنطينة PLAN DE CONSTAN‎TINE.



* مشروع خطة قسنطينة :PLAN DE CONSTAN‎TINE
يمتاز هذا البرنامج عمّا سبقه من البرامج في كونه يعدّ أول برنامج إقتصادي - إجتماعي يغطي " الآفاق الشاملة الخاصة بعملية النمو " لمدى عشر سنوات مقسمة إلى مرحلتين خماسيتين، تتضمن سياسة إقتصادية جديدة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي:
* السياسة الزراعية * السياسة الصناعية * السياسة النفطية
عملت السلطات الفرنسية على هذه السياسات ( ظاهريا ) قاعدة الإنطلاق في عملية إخراج البلاد من حالة التخلف التي تعيشها والحاقها بأوروبا المتقدمة بالإعتماد في ذلك على التصنيع من أجل الزيادة في معدل النمو بمقدار 14 % سنويا، و التوزيع العادل لأرباح التقدم الإقتصادي، فنقرأ في التقرير العام لهذا المشروع ما يلي:
" إن التطور الصناعي بالمعنى الواسع، يضم البناء والأشغال العمومية، ينتظر منه أن يدفع بالإقتصاد الجزائري نحو الأمام .... فالصناعة وحدها بمساعدة الخدمات تتمكن من إحداث مناصب شغل جديدة للجزائريين .... يجب أيضا العمل على تغيير طبيعة الزراعة وذلك بتطويرها خاصة التي تمد الصناعة بالمواد الأولية من أجل تغطية الحاجات المتزايدة لسكان الجزائر ".
وبالعودة إلى بنية الاستثمارات حسب ما تضمنته خطة قسنطينة يتضح لنا جليا الاهتمام الذي أردت السلطات الفرنسية إبرازه من السياسات الإقتصادية التي انتهجتها.
الجدول رقم (1) بنية الإستثمارات في خطة قسنطينة
القطاعات النسبة المئوية
الزراعة 29 %
الإسكان 25
البنية الأساسية و النقل و المرافق العامة 18
لتعليم 10
الصناعة 9
الخدمات العامة 5
الصحة 3
المجموع 100
المصدر : عبد اللطيف بن أشنهو : تكوين التخلف في الجزائر 1830-1962 ص (382 ).


أولا : السياسة الزراعية : أمام التدهور الكبير الذي عرفه القطاع الزراعي، عمدت السلطات الفرنسية في إطار مشروع قسنطينة إتباع سياسة زراعية ( إصلاح زراعي سريع ) ذات أهمية من الناحية الإقتصادية، فإرتكزت على إستصلاح مساحة 250 ألف هكتار وتوزيعها على الفلاحين الجزائريين غير المالكين لإستغلالها. ورغم أنه تم جمع أكثر من 201 ألف هكتار سنة 1961 فإن ماتم إستصلاحه وتوزيعه لم يتعدى 28 ألف هكتار وهو ما يظهر فشل سياسة الإصلاح التي تأثرت بالمشاكل الإدارية و السياسية فكانت النتائج ضئيلة .
ثانيا السياسة الصناعية : نظرا للتأخر الذي كان يميز الصناعة الجزائرية حاولت فرنسا من خلال هذا البرنامج وضع سياسة صناعية من شأنها النهوض بالصناعات المختلفة التي تخدم بالدرجة الأولى الإقتصاد الفرنسي، فكان الإهتمام موجه هنا إلى الصناعات التي تختص بتحويل المواد الزراعية والصناعة الميكانيكية والكهربائية والنسيج بتشجيع إقامة الوحدات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وقد إكتمل هذا الإتجاه ببرمجة المشاريع الكبرى الموجهة أساسا للتصدير من بينها مشروع الحديد والصلب في عنابة ومصنع تمييع الغاز ومركب البتروكمياء المبرمجين بمدينة أرزيو.
وعن البرنامج الإستثماري الذي كان من المنتظر تنفيده يوضحه لنا الجدول الثاني التالي

الجدول (2) :بنية الإستثمار الصناعي
الوحدة : مليون فرنك جديد
الفروع الصناعية المبالغ
الصناعة الغدائية 240
مواد البناء 260
مناجم 54
الصناعة الميكانيكية و الكهربائية 620
الصناعة الكيماوية 48
النسيج 343
الصناعة المتنوعة 302
المصدر : Tableau économique 1960



ويبقى الهدف الرئيسي المنتظر بلوغه من وراء البرنامج الإستثماري في الميدان الصناعي هو تحقيق إنشاء أكثر من 400 ألف منصب شغل طوال المرحلة خاصة في المدن قصد إمتصاص البطالة الموجودة، مع تحقيق ذلك دون الضررة بالمصالح الفرنسية ، ولكن بالرغم من الأهداف المعلنة فإن السياسة الصناعية التي إعتمدتها فرنسا لم تحقق نتائج كبيرة لصالح الإقتصاد الجزائري بل عملت على ربطه أكثر بالإقتصاد الفرنسي من حيث الإعتماد الكلي على الصناعات التي تمد الإقتصاد الفرنسي بالمواد الأولية،
ثالثا: السياسة النفطية : لقد كان لأكتشاف البترول والغاز في الجزائر أثرا كبيرا على التوحه العام للسياسة الإقتصادية التي تتبعها فرنسا في الجزائر خاصة في نهاية الخمسينيات، فقد عملت السلطات الفرنسية على تدعيم تحقيق فرنسا إستقلالها في الطاقة معتمدة في ذلك على الجزائر واتضح ذلك جليا من خلال تطور وتيرة الإستثمارات التي تمت في هذا القطاع على حساب القطاعات الأخرى حسب ما يوضحه الجدول الثالث الذي يقدم لنا صورة عن حجم الإستثمارات التي تمت بين 1952 و1962 في مجال الأبحاث و النقل .
الجدول رقم (3) : تطور الإستثمارات في قطاع المحروقات
الوحدة : مليون فرنك جديد
السنة 1954 1955 1956 1957 1958 1959 1960 1961 1962
إستثمارات الأبحات وانتاج 126,6 124,7 154,7 337 679,2 886 935 906,2 917,2
نقل - - - - 4,1 566 588 327 4,4
مجموع الإستثمار 126,6 124,7 154,7 337 683,3 1452 1523 1233 921,6
المصدر : الحسابات النفطية، المؤسسة الصحراوية 1965 .
وقد أسهمت هذه الإستثمارات من رفع الإنتاج من البترول في الجزائر بصورة ملفتة للإنتباه وتعبر عن سياسة الإستغلال الفاحش للثروات الباطنية للجزائر من قبل المستعمر، فنلاحظ من الجدول الرابع الموالي كيف تطور الإنتاج من البترول بين سنة 1957 و 1962
الجدول (4) تطور الإنتاج من البترول
الوحدة 1000 طن
1957 1958 1959 1960 1961 1962
21.3 428.7 1231.4 8631.5 15789.5 20690.5
المصدر : نشاطات الصناعة النفطية الإدارة الصناعية للمحروقات باريس 1962
بالرغم من أن قطاع المحروقات قد استفد من اهتمام السلطات الفرنسية به من خلال المبالغ المالية المرصودة له في إطار السياسة النفطية التي رسمت من أجل النهوض به خدمة للاقتصاد الفرنسي، فإنه لا يؤثر بشكل واضح على الاقتصاد الجزائري، فتراكم رأس المال في هذا القطاع ورغم ما حققه من نمو اقتصادي يبقى في خدمة الاقتصاد العالمي كونه كان موجها أساسا للتصدير .

ج) نتائج السياسة الإقتصادية للمستعمر
من خلال ما تقدم يمكن استخلاص أهم النتائج التي تحققت على ضوء السياسة الإقتصادية المعتمدة في الجزائر خلال الفترة الاستعمارية .
لم تكن السياسة التي اعتمدتها فرنسا في الجزائر بمثابة سياسة إقتصادية رامية إلى إحداث التغير في أسس تراكم رأس المال، من خلال تحسين النمو الصناعي والزراعي بل هي سياسة إقتصادية للضبط السياسي، أدت في مجملها إلى الرفع من درجة الإدماج المتزايد للإقتصاد الجزائري في الإقتصاد الفرنسي، مما زادت معه التبعية في مختلف المجالات للإقتصاد الفرنسي، وأهم مظاهر هذا الفشل هو التوزيع غير العادل للدخل فبين يتحصل مليون أوربي على 40% من الدخل نجد 9 ملايين من الجزائريين يتحصلون على 60% منه، كما أن الوحدات التي أنشأت قد حصرت نشاطها في عمليات تجميع المنتجات الوسيطية المستوردة مما أضعف من نسبة القيمة المضافة في النشاط الصناعي في الجزائر وزادت معه نسبة الواردات من هذه السلع، وأيضا هجرة رؤوس الأموال نحو الخارج. إن مختلف هذه المظاهر وغيرها كان لها تأثيرا واضحا على الإقتصاد الجزائري خاصة بعد الاستقلال ما سيتضح لنا من خلال القسم الثاني من دراستنا .