المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البنوك ، القروض و القروض العقارية


hizoka
14-Mar-2011, 18:21
الفصل الأول

المقاربة الاصطلاحية


مقدمة الفصل الأول
تعتبر القروض البنكية من أهم النشاطات التي يقوم بها البنك كونها تلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الحديث . فهي أهم أوجه الاستثمار للموارد المالية للبنك ، إذ تمثل الجانب الأكبر من أصوله ، كما يمثل العائد المتولد عنها الجانب الأكبر من إيراداته ، لذا فإن المصلحة الاقتصادية للبنك ترتكز على زيادة حجم عملياته المصرفية من القروض وغيرها لتحقيق أكبر إيراد إجمالي ، فكلما زادت قروض البنك كلما زاد إيراده الإجمالي .
وأصل كلمة قرض يأتي من مصطلح لاتيني (crédit) الذي يعني الثقة ، أي الثقة بالمدين (Débiteur)، كما يتضح لنا نوعين أساسيين من القروض .
أولهما قروض شخصية ، وهي ممنوحة بالاعتماد على ثقة الزبون المدين للبنك و ليس له أي ضمان ماعدا الوعد بالإرجاع .
بينما القروض الحقيقية وهو النوع الثاني مرتبط وظيفيا بقيمة الرهن المعروض و بضمان تعاقده ، وفي هذا القسم يوجد موضوعنا محل الدراسة .
وبما أن مشكل السكن يعتبر ذا أهمية بالغة فإن تمويل المشاريع السكنية لها أهميتها في القطاع المصرفي والمالي في الجزائر . فيقوم البنك بتمويل قطاع السكن عن طريق تقديم قروض مختلفة الآجال ، والتي تمنح وفقا لمقاييس ومعايير يحدد بعضها البنك المقرض ، والبعض الآخر تحددها القوانين المعمول بها ، وبسبب المخاطر التي قد تنتج عن منح القروض يجب على المقترض أن يقدم الضمانات الكافية التي يستطيع بواسطتها البنك استرجاع أمواله بالكامل .
ولتبيين كل هذا نتطرق في فصلنا هذا إلى :
·البنوك .
·القروض .
·القروض العقارية .
·مقاييس منح القروض العقارية .
·الضمانات والمخاطر.

المبحث الأول : ماهية البنوك

المطلب الأول : التعريف الحديث للبنوك

البنك هو كلمة ايطالية الأصل "بانكو" تعني مصطبة ، وكان يقصد بها في البدء المصطبة التي يجلس عليها الصرافون لتحويل العملة ، ثم تطور المعنى فيما بعد لكي يقصد بالكلمة المنضدة التي يتم فوقها عد و تبادل العملات ، ثم أصبحت في النهاية تعني المكان الذي توجد فيه تلك المنضدة و تجرى فيه المتاجرة بالنقود .

البنك هو مؤسسة مالية نقدية ، تهدف إلى تجميع أموال وودائع كحاجة للتعامل بها من قبل أشخاص سواء كانوا مستثمرين أو أفراد عاديين وذلك عن طريق اقتراضها وفقا لشروط محددة ، فنشاط البنك لا تنتهي مهمته عند هذه العمليات بل أكثر من ذلك بحيث يساهم في الاستثمار في الأوراق المالية أي أنه يلعب دور الوسيط بين المتعاملين الاقتصاديين ، من هنا نستنتج أن للبنوك أهمية كبيرة في إنعاش اقتصاد بلد ما عن طريق تدعيم المشاريع الاستثمارية وبالتالي تنشيط المؤسسات المالية والاقتصاد الوطني ككل .

كذلك يعرف البنك على أنه مؤسسة مالية وسيطة تتعامل بأدوات الائتمان المختلفة القصيرة ، المتوسطة والطويلة الأجل في كل من سوقي النقد والمال ، كما أنها تؤدي دور الوسيط بين المقترضين والمقرضين بهدف تحقيق الربح . (1)

المطلب الثاني : طبيعة عمل البنوك

من المعروف أن البنك يتاجر بأموال المودعين وهذا معناه أن أمواله ( أي أن رأسماله عند التأسيس + الاحتياطي +الأرباح المتراكمة ) لا تمثل إلا جزءا


(1) ـ مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس،"مخاطر القروض البنكية" ص 4

من إعداد الطالب:معلاش محمد،تحت إشراف الأستاذ:خطيب سيدي محمد بومدين . دفعة 2009 . 2010

بسيطا من مجموع الأموال التي يتعامل بها ، ويترتب على هذه الحقيقة أي

المتاجرة بأموال الغير نتيجتان هما :

الفرع الأول : الحرص

البنك مؤتمن على أموال المودعين الذين وضعوا ثقتهم فيه وأودعوه أموالهم فهو حريص على تلك الأموال حرصا يمليه المنطق والقانون، فهذا الحرص يتمثل في الضمانات التي يطلبها البنك عند إقراضه الأموال للآخرين، فهو يسعى لضمان استعادة ما اقرضه ، إنما هو مال المودعين الذين لابد أن يطلبوه منه يوما ما.

الفرع الثاني : السيولة

البنك يتعامل بأموال المودعين لذا عليه أن يكون حاضرا لطلباتهم إذا طلبوا سحب ما يرغبونه من ودائعهم و هذا يفسر مبدأ وجوب توفر السيولة الكافية لدى البنوك لمواجهة طلبات السحب الآنية من قبل المودعين. (2)

المطلب الثالث : أنواع البنوك

الفرع الأول : البنوك المركزية

يعتبر البنك المركزي منشأة مصرفية لا تضع الربح في اعتبارها بقدر ما تهدف إلى دعم النظام النقدي والاقتصادي في الدولة ، ونظرا لأهمية هذا الهدف فان البنك المركزي يجب أن يكون ملكا للدولة ، وعموما يتميز البنك المركزي بأنه :

< بنك الإصدار < بنك البنوك < بنك الدولة

إضافة إلى أنه أداة إشراف ومراقبة على الجهاز المصرفي بكامله حيث تتلخص وظائفه في :

1) تنظيم العملة وفقا لمتطلبات الأعمال والجمهور .

2) انجاز الأعمال المصرفية العامة وخدمات الوكالة للحكومة .


(2) ـ شاكر القزويني ، "محاضرات في اقتصاد البنوك"، الطبعة الثانية سنة 1992 ، ص 28

3) الاحتفاظ بالاحتياطات النقدية للمصارف التجارية .

4) تقديم التسهيلات الائتمانية بشكل إعادة الخصم .

5) تسوية أرصدة المقاصة بين المصارف وتقديم تسهيلات لإجراء التحويلات النقدية بين المراكز الأساسية .

6) مراقبة الائتمان وفقا لحاجات الأعمال والاقتصاد بصفة عامة ولأغراض تنفيذ السياسة النقدية العامة التي تتبناها الحكومة .

الفرع الثاني : البنوك التجارية

تعرف البنوك التجارية ببنوك الودائع أو الائتمان وهي عبارة عن مؤسسات

ائتمانية ملكيته عامة أو خاصة ، هدفها هو تحقيق اكبر ربح ممكن من خلال

المتاجرة بالأموال التي تحصل عليها من ودائع الأفراد القابلة للسحب لدى الطلب أو بعد أجل قصير وتتلخص وظائفها في ما يلي :

1) قبول الودائع.

2) منح القروض و الاعتماد .

3) خصم الأوراق التجارية وإصدارها .

4) تقوم بوظيفة الاستثمار.

5) الائتمان المقدم للتجارة الخارجية . (3)

الفرع الثالث : البنوك الشاملة

تعرف على أنها تلك الكيانات المصرفية التي تسعى دائما نحو تنويع مصادر التمويل وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات من كافة القطاعات وتوظيف مواردها وتفتح وتمنح الائتمان المصرفي لجميع القطاعات ، كما تعمل على تقديم


(3) ـ عفيل جاسم عبد الله ،"النقود و المصارف"، دار المجد اللاوي عمان 1999 .ص233

كافة الخدمات المتنوعة والمتجددة ، ويتحدد دورها في كونها بنوكا تقوم بأعمال كل البنوك أي أنها ليست متخصصة .

الفرع الرابع : البنوك العقارية

تهتم هذه البنوك بتمويل أنشطة البناء والتشييد والمساهمة وتقدم هذه المصارف

قروضا وتسهيلات للمواطنين بهدف إنشاء المساكن والعمارات وغالبا ما تقدم قروض لآجال طويلة تتجاوز 10 سنوات .

الفرع الخامس: البنوك الاستثمارية

وتسمى بنوك الائتمان متوسطة أو طويلة الأجل ويشمل عملها في توجيه

الأموال لمن يسعى لتجديد أو تكوين رأسمال ثابت ، حيث أن هذه الأموال غير قابلة للطلب من طرف المودعين ، كما أنها تساهم في تمويل المؤسسات ذات طابع توسعي أو استثماري .

الفرع السادس : بنوك الأعمال

تتمثل مهام هذه البنوك في تمويل دورة استغلال المؤسسات وكذا تمويل الاستثمارات و كذا المساهمة في المشاريع الكبرى ذات الآجال الطويلة .

الفرع السابع : مؤسسات الادخار و التوفير

وتتمثل وظيفتها في جمع مدخرات الأفراد والتي تكون غالبا مستحقة عند الطلب .

الفرع الثامن : شركات التأمين

و هي منشآت مالية تمارس أنشطة وفعاليات مختلفة تتمثل بالدرجة الأساسية في

التأمين على الحوادث ، وتقدم خدمات اجتماعية متميزة من حيث مساهمتها في تغطية المخاطر المؤمن عليها أي تعويض عن الخسائر المحققة ، كما يعيد الحياة

للوحدات الاقتصادية . (4)

المطلب الرابع : وظائف البنوك

يعتبر البنك عون أساسي للمؤسسات ، يقوم بأداء وظائف هامة منها الظاهرة وأخرى ضمنية :

الفرع الأول : الوظائف الظاهرة للبنك

و تتلخص في 3 وظائف أساسية :

1) جمع الودائع (قبول الودائع) :

تعتبر الودائع المصدر الأساسي للبنك حيث أن مجمل أموال البنك هي عبارة عن ودائع الأفراد و رجال الأعمال و المؤسسات و تنقسم إلى 3 أنواع و هي:

أ/ ودائع لأجل :

هي تلك الودائع التي يودعها أصحابها لدى البنك ولا يمكنهم سحبها أو سحب جزء منها إلا بعد انقضاء المدة المحددة ، ويحصل صاحب الوديعة على فائدة .

ب/ ودائع تحت الطلب :

وهي الودائع التي تودع لدى البنوك دون قيود أو شروط حيث يستطيع أصحابها سحبها جزئيا أو كليا وفي أي وقت بإصدار الشيك ، ولا يدفع البنك فائدة على هذه الودائع .

ج/ ودائع تحت إشعار:

لا يمكن لأصحاب هذه الودائع بسحبها إلا بإشعار من البنك حسب المدة الزمنية المتفق عليها .



(4) ـ فلاح حسن الحبشي ،"إدارة البنوك" ، دار وائل للنشر 2000،ص 45

2) تقديم القروض :

يحقق البنك أرباحا عن طريق ممارسة نشاطه المتمثل في منح القروض والائتمان لتمويل الاستثمارات ، كما هو معلوم يحتفظ البنك بنسبة من السيولة لمقابلة متطلبات المودعين ، كما يعمل على خلق التوازن بين الربحية والسيولة.

3) فتح الاعتماد :

في هذه الوظيفة يقوم البنك بوضع مبلغ من المال في الحساب تحت تصرف العميل حيث بإمكانه السحب منه كلما استلزم الأمر وذلك في حدود القيمة وسعر الفائدة بإعلام العميل ابتداء من تاريخ السحب وينقسم الاعتماد المصرفي إلى 3 أنواع :

أ/ الاعتماد البسيط :

ويسمى أيضا اعتماد الصندوق وهي التي بموجبها يتعهد البنك بتقديم المال

للزبون مقابل وعد بالتسديد مع الفائدة ومنها : اعتماد بريد الواردات ، تسهيلات الصندوق ، بطاقة الائتمان وحالات خاصة هي قروض شخصية .

ب/ الاعتماد بالقبول :

ويسمى كذلك الاعتماد بالتعهد وهو اعتماد يقدم فيه البنك وثيقة وضمانة عوض المال ويتم ذلك عند قيام العميل بسحب كمبيالة على الصندوق حيث يوقعها هذا الأخير وتصبح هذه الكمبيالة قابلة للتحصيل من أي مصرف آخر.

ج/ الاعتماد المستندي :

يأخذ شكل وثيقة مصرفية يرسلها البنك إلى بنك آخر في الخارج بناءا على طلب

زبون البنك إذ يتعهد فيه هذا الأخير بتسديد ثمن الصفقة للبائع الأجنبي عن طريق بنكه وهذا إذا قام البائع بإرسال البضاعة ، ويستحق المستفيد (البائع) من الاعتماد قيمة البضائع عندما يقدم إلى بنكه مستندات هذه البضاعة التي تم شحنها بالشروط المتفق عليها في العقد ، يقوم بنك البائع بالتسديد ويرسل المستندات إلى البنك الأصلي فاتح الاعتماد ، هذا الأخير يسدد ثمن البضاعة إلى بنك البائع فور استلامه المستندات . (5)

الفرع الثاني : الوظائف الضمنية للبنك

و يمكن تلخيصها فيما يلي:

1) البنك أمين الصندوق :

يستجيب لحاجات الزبائن المختلفة من تغطية حسابات الودائع ، وكذا تحقيق تحصيلا والقيام بتحويلات الأموال عن بعد ، ويقدم النصائح للزبائن وينفذ الدراسات المالية وهذا شرط أن تكون له مسؤولية في نتائج ذلك بالتزام قانوني .

2) البنك منشئ للنقود :

عندما يشارك البنك في تمويل الاقتصاد الوطني فانه يعمل دون شك لمنح القروض ويلقي ودائع فتخلق نقود غير تلك التي يصدرها البنك المركزي وإنما نقود كتابية وأخرى دفترية .

3) خصم الأوراق التجارية .

4) الأنشطة التجارية في البورصة (بيع و شراء الأوراق التجارية) .

5) التعامل بالعملات (بيع و شراء العملات) .

6) تقديم خدمات استثمارية للعملاء .

7) تمويل التجارة الخارجية . (6)


(5) ـ الطاهر لطرش، "تقنيات البنوك" ، ديوان المطبوعات الجامعية 2003 ، ص 216ـ217

(6) ـ طلعت اسعد عبد الحميد ،"أساسيات ادارة البنوك" ، مكتبة عين الشمس 1998 ، ص52

المطلب الخامس : أهداف البنوك

يسعى البنك كغيره من منظمات الأعمال إلى تحقيق جملة من الأهداف أهمها :

الفرع الأول : الأهداف المالية

1) استمرار تحقيق الأرباح .

2) تعظيم معدل الفائدة على الاستمرار .

3) المحافظة على بنية معقولة من السيولة أي وجود قدر كافي منها بحوزة البنك تكفيه لمواجهة التزاماته اتجاه العملاء في كل الأوقات ومختلف الديون المستحقة.

الفرع الثاني : الأهداف الإنتاجية

1) تحسين الخدمات المصرفية وتطويرها لمواجهة متطلبات العملاء .

2) تخفيض التكاليف للخدمات المصرفية المقدمة .

3) تقليل الوقت الضائع .

الفرع الثالث : الأهداف الخاصة بالبقاء والاستمرار و تجنب الأخطار.

الفرع الرابع : الأهداف الخاصة بالنمو و المحافظة على موارده المالية والبشرية.

الفرع الخامس : الأهداف الاجتماعية والبيئية . (7)



(7) ـ عبد السلام أبو جعفر،"الإدارة الحديثة في البنوك التجارية"، مكتبة نهضة الشروق 1991 . ص 370

المبحث الثاني : القروض

إن الإئتمان قديم قدم العجز لدى البعض والفائض لدى البعض الآخر سواء من السلع أو النقود ، ولذلك فان عمليات الاقتراض والإقراض قديمة وتزامنت مع ظهور النقود واستخداماتها حيث وجد مقرض النقود في العصور القديمة واستمر ذلك واتسع لاحقا إلى وقتنا هذا .

المطلب الأول : مفهوم القروض و خصائصها

الفرع الأول : تعريف القرض

القرض هو علاقة اقتصادية وقانونية ذات شكل نقدي عند انتقال القيمة من أشخاص أو مشروعات أو دول معينة إلى آخرين وذلك لاستخدامها مؤقتا لقاء تعهد أو وعد بتسديد قيمتها في وقت لاحق و ذلك مقابل دفع فائدة ويتضمن القرض على نقطتين أساسيتين هما :

1) الثقة : يجب أن يكون طالب القرض قادر على التسديد في الآجال المحددة .

2) الضمانات : تتمثل في الاحتياطات المادية . (1)

إن الائتمان يعني وجود الأمان والثقة التي تتحقق لدى كل من الدائن والمدين ، والتي ينجم عنها دفع قيمة في الوقت الحاضر والدفع المؤجل لها في المستقبل ، هذا يتم من خلال مبادلة سلع أو خدمات أو نقود لقاء التعهد بالدفع لاحقا ، أي أن الائتمان بوجه عام منح فترة من الوقت من قبل الدائن إلى المدين ويتعين على هذا الأخير في نهايتها دفع الدين المستحق عليه إلى الدائن .

ومن التعريف يمكن أن نوضح العديد من مضامين القرض والتي هي :

1) الائتمان يتضمن علاقة مديونية تقوم بين طرفين هما الدائن الذي يمنح الائتمان والمدين الذي يكون ملتزما بتسديده .



(1) ـ شاكر القز ويني،"محاضرات في اقتصاد البنوك"،المرجع السابق، ص 90

2) الائتمان يرتبط بعنصر أساسي ويقوم عليه وهو الثقة بين الطرفين وبدون الثقة لا يمكن تصور منح الائتمان .

3) إن الائتمان ينشأ نتيجة مبادلة ويمكن أن تتخذ شكل سلع وخدمات وفي الغالب نقود كما هو في الوقت الحاضر.

4) وجود فترة زمنية تفصل بين نشوء منح الائتمان وتسديده . (2)

الفرع الثاني : الفرق بين القرض و الاعتماد

لابد من التمييز بين القرض والاعتماد ، فالقرض يعني تقديم مبلغ معين دفعة واحدة من قبل المصرف إلى العميل أما الاعتماد فهو تعهد من قبل المصرف بالاقراض أي هو عقد بمقتضاه يضع المصرف تحت تصرف العميل مبلغا معينا يسحب منه متى شاء مرة أو عدة مرات خلال مدة زمنية معينة وإذا أو فى الدين يستطيع أن يسحب أيضا .

* الجدول رقم (1) : الفرق بين القرض والإعتماد :

القرض

الاعتماد

1-المبلغ يسحب مرة واحدة و بمجرد تمام الاتفاق .

2-الفائدة تسري على مبلغ القرض كله من تاريخ الاتفاق و لكل مدة.

3-تسديد أي جزء من مبلغ القرض قبل الموعد لا يعطي الحق في السحب من جديد.

4-التسديد يشمل كل المبلغ المتفق عليه مع الفوائد في موعد سداد.

1-المبلغ يوضع تحت تصرف العميل يسحب منه ما يشاء و في أي وقت ممكن ضمن المدة المحددة.
2-الفائدة تسري على المبالغ المسحوبة فقط و من تواريخ سحبها
3–في حالة سداد أي جزء يمكن سحب 85% من مقدار الجزء المسدد .
4-التسديد ينصب على الرصيد المدين فقط.


(2) ـ فلاح حسيني خلف،"النقود و البنوك"،جدار الكتاب العالمي 2006 ، ص( 623ـ624ـ625).

الفرع الثالث : خصائص القروض

يتميز القرض بالخصائص التالية :

1) مبلغ القرض :

وهو القيمة المالية التي يتضمنها القرض ، ويجب أن يتناسب مع حجم نشاط العميل التجاري لذلك يجب على البنك دراسة حاجة العميل التمويلية وتحديد المبلغ الذي يتناسب مع حجم نشاطه ويؤدي إلى تحميل العميل انخفاض قدرته على خدمة دينه بالإضافة إلى ارتفاع نفقات التمويل لديه ، كما أن منحه مبلغ يقل عن حجم نشاطه يؤدي إلى وقوعه في عسر مالي أو يؤدي إلى مزيد من طلبات اقتراض العميل .

2) مدة القرض :

هي الأجل الذي بعد نهايته العميل ملزم بتسديد القرض ، وتفضل البنوك بشكل عام القروض قصيرة الأجل والتي تسد نفسها بنفسها.

إلا أن البنوك تقدم قرض طويل ومتوسط الأجل وذلك لتمويل شراء الأصول الغالية أو تمويل التوسيع . (3)

المطلب الثاني : أنواع القروض

توجد تصنيفات متعددة لأنواع القروض ، إذ يمكن تصنيف القروض من حيث الغرض ومن حيث القطاع ومن حيث المدة ومن حيث الضمانات المقدمة ونذكرها كالآتي : (4)


(3) ـ مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس،"دور البنوك في تمويل المشاريع الاستثمارية"، من إعداد الطالبتين: الكبشور نسيمه ، بعزيز مفيدة ، تحت إشراف بجاوي زهيرة،دفعة 2001-2002. ص 36

(4) ـ د/رضا صاحب أبو حمد،"إدارة المصارف"،(مدخل تحليلي كمي معاصر) ، الطبعة الأولى 2002 ،ص (216ـ217ـ218ـ219)

الفرع الأول : القروض من حيث الغرض

تنقسم القروض من حيث الغرض من استخدامها إلى عدة أنواع أهمها :

1) القروض الاستهلاكية :

وهي تلك القروض التي يكون الغرض من استخدامها استهلاكيا كشراء سيارة أو أثاث أو ثلاجة أو تلفزيون ، إلا أن بعض المصارف لا تحبذ إعطاء قروض للموظفين لشراء مثل هده السلع المعمرة ، وذلك لان قدرة الموظف إجماليا على الدفع تتوقف على استمراره بالوظيفة حيث يمكن أن تتأثر بإنهاء خدماته أو مرضه ، أو نتيجة إصابته بحادث ، لذلك فان المصارف تطلب عادة سعر فائدة أعلى على القروض الاستهلاكية لأنها تتضمن درجة مخاطرة أعلى ، وقد يكون هذا النوع من القروض بضمان الراتب أو بضمان مجوهرات أو غير ذلك .

2) القروض الإنتاجية :

وهي تلك القروض التي يكون الغرض منها إنتاجيا أي لغرض زيادة الإنتاج أو زيادة المبيعات كشراء المواد الخام أو شراء آلات لتدعيم الطاقة الإنتاجية للشركة ، و تشجع البنوك المركزية عادة المصارف التجارية على إعطاء قروض لأغراض إنتاجية ، لان ذلك فيه دعم الاقتصاد الوطني .

الفرع الثاني : القروض من حيث القطاعات الاقتصادية

يمكن تقسيم هذا النوع من القروض إلى عدة أنواع و هي :

1) القروض العقارية :

تمنح القروض العقارية للأفراد والمشروعات لتمويل شراء أرض أو بناءها أو شراء مبنى ، وتكون مدة هذا النوع من القروض عادة لفترة طويلة قد تصل إلى أكثر من 15سنة ، وغالبا ما تكون هذه القروض مضمونة بالعقار الذي تم شراءه أو بناءه ، وتقوم المصارف المتخصصة (المصرف العقاري) بتقديم هذا النوع من القروض .

2) القروض الصناعية :

وهي القروض التي يطلبها الحرفيون والمصانع ، ويتم منحها لآجال متوسطة أو طويلة ، وذلك وفقا للدورة الصناعية للجهة المقترضة ، وتقوم المصارف الصناعية بهذه المهمة .

3) القروض الزراعية :

تعد هذه القروض ذات أهمية كبيرة وخاصة في المجتمعات الزراعية التي تعتمد على الزراعة كمورد أساسي لها ، والقروض الزراعية هي تلك القروض التي

تقدم للمزارعين لشراء بذور أو أسمدة زراعية ، حيث تمنح هذه القروض لآجال قصيرة أي الأقل من سنة حسب الموسم ، ولاشك أن هناك مخاطر عالية لهذا النوع من القروض وذلك لسبب أثر العوامل الجوية ، بالإضافة إلى تأثير الأمراض إذا لم يتم التحكم فيها والقضاء عليها ، وقد تعطى هذه القروض لعدة سنوات في حالة تمويل شراء آلات زراعية أو شراء ماشية أو في حالة إجراء تحسينات جذرية ، وفي كثير من الدول توجد هناك مصارف متخصصة تقوم بمنح القروض بشروط سهلة و بأسعار فائدة منخفضة وذلك لمساهمة التنمية الاقتصادية .

الفرع الثالث : القروض من حيث نوع الضمان

يعد الضمان الوسيلة التي تعطي المصرف تأمينا ضد مخاطر عدم السداد ، اذ أنه يساعد المصرف على استلام حقوقه في القرض عندما يعجز الزبون عن سداده ،

وتنقسم القروض في هذا المجال إلى قسمين رئيسيين :

1) القروض دون ضمانات :

فقد يمنح المصرف قرضا لأحد زبائنه الجدد دون أي نوع من الضمانات ، وذلك اعتمادا على سمعته المالية وعلى قوة مركزه المالي ، ولا ينبغي التوسع في منح

القروض دون ضمانات (على المكشوف) ، إذ انه يمنح في ظروف خاصة كمحاولة لكسب زبون جديد أو الاحتفاظ بزبون جيد إلا انه في أي حالة من الحالات لا يحبذ أن يكون القرض دون ضمان بمبالغ كبيرة .

2) القروض بضمانات :

إن الغالبية العظمى من القروض تكون مصحوبة بضمانات ، ويطلق على هذه الضمانات اسم الضمانات التكميلية ، لأنها تطلب استكمالا لعناصر الثقة الموجودة أصلا وليس بديلا عنها ، فبعد التأكد من سمعة الزبون المالية على أنها جيدة ، وبعد دراسة مصادر دخل الزبون ومركزه المالي والتأكد من قدرته ومتانته ، يطلب المصرف من الزبون ضمانا تكميليا كما تم ذكره استكمالا لعناصر الثقة المتوفرة في الأساس .

الفرع الرابع : القروض من حيث عدد المقرضين

تنقسم القروض من حيث عدد المقرضين إلى نوعين رئيسيين:

1) قروض يقدمها مصرف واحد :

إن الأصل في القرض أن يقدمه مصرف واحد ، فيفضل المصرف أن يقدم وحده القرض وذلك بهدف الاستفادة الكاملة من الفوائد المتفق على سعرها ، وتقوم إدارة المصرف ببذل أقصى جهدها دائما للوصول إلى أعلى مستوى للإقراض .

2) القروض المجمعة :

تشير هذه القروض إلى اشتراك أكثر من مصرف لتقديم قرض معين ، الذي غالبا ما يكون كبيرا ، بحيث لا يستطيع مصرف بمفرده تقديمه ، ويتم تأمين مثل هذا القرض بالنيابة عن المقترض عن طريق مجموعة من المصارف المقرضة .

الفرع الخامس : القروض من حيث المدة

تنقسم القروض من حيث المدة إلى نوعين :

1) القروض قصيرة الأجل :

هي القروض التي مدته سنة واحدة ولا تتجاوز السنتين،تمنحها البنوك لعملائها لغرض تمويل أنشطتهم ولها عدة أنواع :

أ/ الخصم :

هو التزام يلزم البنك بموجبه أن يدفع في الحال قيمته الورقية التجارية للمستفيد المخصوم له بشرط أن يتم تقديم هذه الورقة قبل موعد استحقاقها في حالة احتياج صاحبها للسيولة ويقتطع البنك من قيمة الورقة عمولة التي هي سعر الخصم أي ثمن العملية لقاء الدفع المعجل إلى المستفيد المخصوم له ، ويمكن إعادة خصمها لدى البنك المركزي .

ب/ اعتمادات الصندوق :

يطلق عليها هذا الاسم نظرا لارتباطها بالصندوق ، أي الحساب المستمر للزبون ، حيث تستهدف تغطية الصندوق التابع للزبون وتلبية احتياجاته ، واعتمادات الصندوق هي تلك التي يقوم البنك بموجبها أو يتعهد بتقديم المال للزبون مقابل وعد بالتسديد .

ج/ الاعتماد المستندي :

يمكن تعريفه على أنه تعهد كتابي صادر من البنك بناءا على طلب المستورد لصالح المصدر حيث يتعهد البنك بدفع مبلغ الاعتماد وذلك بشروط معينة ، فيتعهد البنك بالتسديد إلى المصدر مبلغ الصفقة إذا قام بشحن البضاعة وتكون مطابقة للمواصفات المتفق عليها .

2) القروض طويلة و متوسطة الأجل :

وهي القروض التي يزيد أجلها عن 5 سنوات ويصل إلى 15 سنة ، حيث تمنح لتمويل الأنشطة والعمليات ذات الطبيعة الرأسمالية كمشاريع الائتمان أو بناء المصانع أوإقامة مشاريع جديدة .

المطلب الثالث : الضمانات

يمكن تصنيف الضمانات إلى صنفين إما شخصية أو حقيقية : (5)

الفرع الأول : ضمانات شخصية

وهي القروض التي يقدمها البنك استنادا إلى كفالة شخصية ثابتة سواء كان الشخص طبيعي أو معنوي و ذلك في ضوء الدراسات الائتمانية التي يجريها لهيكل القروض من المقترض و هيكله و لا يقبل الكفالة إلا إذا تبين للبنك حسن سمعة الكفيل ووفاؤه بالتزاماته وقوة مركزه وقدرته على سداد المديونية في حالة عجز المدين الأصلي ويجب الإشارة في هذا الشأن إلى ما يلي :

ـ أن تغطي الكفالة الصادرة مبلغ القرض والفوائد والمصروفات المتعلقة بالقرض .

ـ اتخاذ الإجراءات اللازمة بشان المطالعة بتقيد الكفالة أو تحديدها في الوقت المناسب أخذا في الاعتبار تاريخ انتهاء صلاحياتها .

ـ المتابعة المستمرة لمركز الكفيل إلى جانب المقترض واتخاذها عدة إجراءات إلزامية للحفاظ على حقوق البنك ضد أي تصرف يضر بمركز الكفيل والمدين .

الفرع الثاني : ضمانات حقيقية

يعني الأشياء التي يقدمها المدين المقرض إلى البنك الدائن حيث يستطيع أن يستوفي دينه منه أو بيعها عند عجز المدين عن الوفاء في الميعاد ، وعلى هذا الأساس فان البنك

عندما يوثق قرض الموجودات يملكها المدين فانه يحجب تلك الموجودات عن باقي

الدائنين ، وكذلك مبلغ القرض فقط وهذا ما يدعى "الرهن" و هو عقد بمقتضاه يضع المدين شيئا ذو قيمة تحت تصرف الدائن ضمانا لتسديد الدين في الأجل المتفق عليه وللرهن صيغتان هما : الحيازي والرسمي .


(5) ـ طاهر لطرش،"تقنيات البنوك"،مرجع سابق، ص(165ـ168)

1) الرهن الحيازي :

هو عقد يلتزم به شخص ضمانا لدين عليه أو على غيره ، إذ يسلم إلى الدائن رهن حيازة إلى أن يحول للحساب الشيء (حيازته) إلى أن يستوفي الدين ، كرهن الآلات والمعدات رهن البضاعة ورهن سندات الصندوق .

أ/ رهن الآلات والمعدات :

إن هذا النوع من الضمانات يقدمه البنك في حالة تمويله لشراء المعدات الموجهة للاستثمار حيث ترهن لصالح البنك إلى غاية تسديد القرض .

ب/ رهن البضاعة :

قد يطلب الزبون من البنك قرض بضمان بضائع مملوكة له ، ولهذا يقوم البنك بالتأكد من ملكية الزبون إذا كانت تتوافق الشروط يضعها البنك لقبول مثل هذا الضمان ويقوم بتقديم القروض في حدود نسبة معينة من القيمة الوضعية للبضاعة وتختلف تبعا لنوع البضاعة وقابليتها للتلف ومدة إقبال الطلب عليها ومدى صعوبة تسويقها .

ج/ رهن سندات الصندوق :

سندات الصندوق هي مبالغ مالية نقدية مجمدة في حساب الزبون لدى البنك لعدة سنوات فإذا كان الزبون في حاجة إلى السيولة النقدية ، يقدم طلب برهن سندات الصندوق لصالح البنك حيث يقبل هذا الأخير بمثل هذه الضمانات إلى غاية الآجال المحددة بالتسديد .

2) الرهن الرسمي (العقاري) :

الرهن العقاري هو عقد يكتسب بموجبه الدائن حقا عينيا على عقار لوفاء دينه ، ويمكن له بمقتضاه أن يستوفي دينه من ثمن ذلك العقار في أي يد كان ، متقدما في ذلك على الدائنين التاليين له في المرتبة .

لا يتم رهن إلا العقار الذي يستوفي بعض الشروط التي تعطي للرهن مضمونه الحقيقي، فالعقار ينبغي أن يكون صالحا للتعامل فيه و قابلا للبيع في المزاد العلني ، كما يجب أن يكون معينا بدقة من حيث طبيعته وموقعه وذلك في عقد الرهن أو في عقد رسمي لاحق ، وما لم تتوفر هذه الشروط فان الرهن يكون باطلا .

المطلب الرابع : أهمية القروض

يعد الائتمان المصرفي في النشاط الاقتصادي في غاية الأهمية لما له من تأثير متشابك ومتعدد الأبعاد على الاقتصاد القومي كونه يعتبر من أهم مصادر إشباع الحاجات التمويلية لقطاعات النشاط الاقتصادي ، كما أن منح القروض يمكن البنوك من المساهمة في النشاط الاقتصادي وتطور المجتمع ، حيث تعمل القروض على خلق فرص العمل وزيادة القدرة الشرائية التي بدورها تساعد على التوسع في استغلال الموارد الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة ، وتظهر أهمية القروض المصرفية أكثر في النقاط التالية :

1) تعتبر القروض المصرفية المصدر الأساسي الذي يرتكز عليه البنوك للحصول على إيراداته حيث أنها تمثل الجانب الأكبر من استخداماته ولهذا فان البنوك تولي للقروض المصرفية عناية خاصة .

2) ارتفاع نسبة القروض في ميزانيات البنوك يشير دائما إلى تفاقم أهمية الفوائد والعمولات ، وما في حكمها كمصدر للإيرادات والتي تمكن من دفع الفائدة المستحقة للموردين في البنوك .

3) يعمل القرض المصرفي على تسهيل المعاملات التي أصبحت تقوم على أساس العقود والوعد بالوفاء .

4) القروض المصرفية عامل أساسي ومهم لعملية خلق الائتمان والتي ينتج عنها زيادة الودائع والنقد المتداول .

5) القرض يعتبر كوسيلة لتمويل رأس المال من شخص لآخر وبالتالي فهو يلعب دور وسيط التبادل .

6) الائتمان المصرفي يستخدم للرقابة على المشاريع من طرف الدولة وذلك بواسطة الأرصدة الائتمانية المخصصة لهذا القرض .

7) يساعد الائتمان على الادخار ويحد من الاستهلاك . (6)

المطلب الخامس : إجراءات منح القروض

تمرعملية منح القروض على عدة مراحل وهي :

1) دراسة طلبات الإقراض :

عندما يقوم الزبون بتعبئة طلب الإقراض وفقا للنموذج المعد من قبل المصرف ، فانه يتولى تقديمه إلى قسم القروض لإجراء الدراسة عليه ، وخاصة من حيث الغرض من القرض و فترة السداد ، وقد يستدعي الأمر إجراء أكثر من مقابلة شخصية مع الزبون للوقوف على الجوانب التي قد لا يغطيها طلب الإقراض ، أو حتى القيام بزيارات شخصية من قبل موظفي المصرف إلى مقر الزبون طالب القرض .

2) تحليل المركز المالي للزبون :

يتم تحليل المركز المالي لطالب القرض من خلال دراسة القوائم المالية ، وتحليلها لفترات قد تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر، وقد تشمل عملية تحليل المركز المالي للزبون القيام بدراسة بعض النسب كنسب السيولة ونسب الربحية ونسب المديونية .

3) الاستفسار عن مقدم الطلب :

حيث يتم الاستفسار عن السمعة التجارية للزبون ، إما من خلال الأقسام الداخلية في المصرف أومن عقد اجتماعات مع الزبون ، أو من خلال المصارف والبنك المركزي .

4) التفاوض مع الزبون:

بعد دراسة المعلومات المجتمعة عن طبيعة القرض ومقدم طلب الاقتراض ، يقوم


(6) ـ رسالة الماجستير من إعداد:مترفي أمال،"تسيير القروض البنكية القصيرة الأجل"، 2001ـ2002 ، ص 3.

المصرف بالتفاوض مع الزبون على شروط العقد التي تتضمن تحديد مبلغ القرض ، كيفية صرف وسداد القرض والضمانات التي يحتاج إليها المصرف ، وكذا سعر الفائدة وغيرها من الشروط .

5) طلب الضمان التكميلي :

في هذا الإجراء يقوم المصرف بالطلب من الزبون بتقديم ضماناته والمستندات التي تثبت ملكيته لهذه الضمانات ، بالإضافة إلى وثائق التأمين على الأصول المقدمة كضمانات .

6) توقيع عقد القرض :

قد يتفق الطرفان على شروط القرض وبنود التفاوض بينهما ، وقد لا يتفقان فإذا اتفقا فإنهما يقومان بتوقيع عقد أو اتفاقية بينهما تتضمن هذه الشروط كافة .

7) صرف قيمة القرض :

بعد توقيع عقد القرض بين المصرف و الزبون مقدم طلب الاقتراض يقوم المصرف بوضع قيمة القرض تحت تصرف الزبون كلية حيث يكون من حق الزبون سحب كل المبلغ أو جزء منه.

8) سداد القرض و متابعته :

يقوم المصرف بتحصيل مستحقاته وفقا لجداول السداد المبنية في عقد القرض الموقع بينه وبين الزبون ، ولضمان متابعة عملية السداد فان من الضروري فتح ملف لكل زبون يوضح فيه كافة المستندات الخاصة بالقرض .
إن دور المصرف لا ينتهي عند منح القرض بل انه يمتد ليشمل كذلك متابعة القرض والتأكد من تسديده في الأوقات المحددة . (7)


(7) ـ د/رضا صاحب أبو حمد،مرجع سابق،ص 228ـ229.

المبحث الثالث : الائتمان العقاري
المطلب الأول : تعريف القرض العقاري و خصائصه :
الفرع الأول : تعريف القرض العقاري :
القروض العقارية هي القروض المقدمة إلى الأفراد والمشروعات لتمويل شراء المباني وإقامة المنشآت ، وهذه القروض زادت نسبتها في البلاد الصناعية المتقدمة وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتتميز بارتفاع أسعار الفائدة ولكنها لم تتطور بنفس الدرجة في البلاد النامية حيث توجد مؤسسات عامة أو حكومية . (1)
الفرع الثاني : خصائص القرض العقاري :
تتسم القروض العقارية بخاصيتين اساسيتسن هما :
·طول أجل استحقاقها حيث قد تمتد آجالها حتى ثلاثين سنة ، ويسدد خلالها القرض على أقساط أو يسدد دفعة واحدة عندما يحل أجله .
·عادة ما تكون هذه القروض مضمونة بالعقار الذي تم شراءه أو تشييده . (2)
المطلب الثاني : أنواع القروض العقارية :
الفرع الأول : القرض لملكية سكن جديد

وهو قرض طويل الأجل موجه لتمويل شراء سكن جديد من عند المقاولين العقاريين ، ويكون فيه :

المساهمة الشخصية : يجب على الأقل أن يساهم المقترض بنسبة 20 % من ثمن السكن ، والتسديد يكون إما للبنك أو المقاول .

قيمة القرض : قيمة القرض قد تصل إلى 80 % من قيمة المسكن في حدود لا تتجاوز 3.000.000 دج تسدد هذه القيمة في نهاية كل شهر .

(1).د/ مصطفى رشدي شيحة " النقود و المصارف و الإئتمان " الدار الجامعية الجديدة للنشر. سنة 1992. ص116

(2).د/ أحمد صلاح عطية " محاسبة الإستثمار و التمويل في البنوك التجارية " الدار الجامعية لسنة 2002. ص


مصاريف الإدارة : يدفع المقترض عند حصوله على القرض مبلغا يتمثل في مصاريف لتكوين ودراسة الملف .

الفرع الثاني : قرض لبناء مسكن فردي :

هو قرض طويل الأجل يتم بموجبه تمويل مسكن فردي .

المساهمة الشخصية : القيام بإنجاز على الأقل 30 % من البناء .

قيمة القرض : قيمة القرض قد تصل إلى 70 % من قيمة المسكن في حدود لا تتعدى 5.000.000 دج .

الفرع الثالث : قرض لشراء مسكن من مالك خاص :

هو قرض طويل الأجل موجه لشراء مسكن من عند مالك خاص .

المساهمة الشخصية : المساهمة الشخصية بنسنة 20 % من ثمن المسكن .

قيمة القرض : قد تصل إلى 80 % من قيمة المسكن .

المطلب الثالث : أهمية القروض العقارية

إن التعامل مع الخواص فيما يتعلق بالقروض يعتبر ثقافة جديدة يجب تنميتها في المحيط البنكي عندنا في الجزائر ، إذ بدون ذلك لا يمكن ترقية الخدمات البنكية وتسهيل المعاملات المالية ومن ثم الإستعداد لمواجهة المنافسة الخارجية في ميدان الخدمات المالية ولذلك فإن وضع إستراتيجية خاصة لتمويل الخواص أو بالأحرى تمويل قطاع السكن يصبح من الضرورة الملحة ، لأن لو اعتبرنا قطاع السكن هو إحدى العوامل الرئيسية في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ، فإن خيار تمويل السكن لن يصبح جدلا عديم الجدوى ، ولكنه خيارا إستراتيجيا لابد لكل مؤسسة مالية أن تساهم في تحقيقه ، لأن كل سكن منجز يجلب وراءه نشاطات أخرى ، بما فيها تحرك العمالة . (3)

(3) - د/ مصطفى رشدي شيحة " النقود و المصارف و الإئتمان "،مرجع سابق . ص 118


ومن هذا المنطلق تظهر أهمية هذا القطاع من خلال دوره في إمتصاص نسبة معتبرة من البطالة ، كونه يعتمد على كثافة عمالية كبيرة ، وبالتالي يعمل هذا القطاع على

توفير مناصب شغل في ميدان التعمير الذي يجلب بدوره مناصب شغل في عدة نشاطات إقتصادية حيوية في البلاد .

ومن خلال أهمية قطاع السكن تبرز أهمية القروض العقارية الممنوحة من طرف البنوك الخاصة والعامة كما يلي :

* زيادة النمو الاقتصادي والتخفيض من مشكل البطالة .

* تحقيق الاستقرار الاجتماعي الذي هو شرط أساسي لكل استقرار سياسي واقتصادي ، ومن ثم تحقيق النمو الاقتصادي لأي مجتمع .

* ترقية وتطويرمستوى المعيشة للمواطن من خلال المساهمة في توفير السكن اللائق .

* إنعاش قطاع السكن والعمل للتقليل من حدة أزمة السكن و ذلك من خلال تقديم قروض عقارية ضمن شروط مقبولة تتماشى والمتوسط التمويلي للزبائن .

المطلب الرابع : خطوات منح القروض العقارية

يمرمنح القرض العقارية بعدة مراحل يمكن إيجازها في سبع مراحل رئيسية وتتمثل في النقاط التالية :

1) الفحص الأولي لطلب القرض :

يقوم البنك بدراسة طلب العميل لتحديد مدى صلاحيته المبدئية وفقا لسياسة الإقراض في البنك ، وخاصة من حيث غرض القرض وأجل الاستحقاق ، وأسلوب السداد ، ويساعد في عملية الفحص المبدئي للطلب الانطباعات التي يعكسها لقاء العميل مع المسؤولين في البنك ، والتي تبرز شخصيته وقدراته بوجه عام ، وكذلك النتائج التي تسفر عنها زيادة نشاط المؤسسة ، وخاصة من حيث حالة أصولها وظروف تشغيلها ، وفي ضوء هذه الأمور يمكن إتخاذ قرار مبدئي إما بالاستمرار في إكمال دراسة الطلب أو الاعتذار عن قبوله مع توضيح الأسباب للعميل حتى يشعر بالجدية في معاملة طلبه.

2) التحليل الائتماني للقرض :

و يتضمن تجميع المعلومات التي يمكن الحصول عليها من المصادر المختلفة لمعرفة امكانية العميل الائتمانية من حيث شخصيته وسمعته وقدرته على سداد القرض بناءا على المعاملات السابقة ، ومدى ملائمة رأس ماله من خلال التحليل المالي بالإضافة إلى الظروف الإقتصادية المختلفة التي يمكن أن ينعكس أثرها على نشاط المؤسسة .

3) التفاوض مع المقترض :

بعد التحليل المتكامل لعناصر المخاطر الإئتمانية المحيطة بالقرض المطلوب بناءا على المعلومات التي يتم تجميعها والتحليل المالي للقوائم المالية الخاصة بالعميل ، يمكن تحديد مقدار القرض والغرض الذي يستخدم فيه ، وكيفية صرفه وطريقة سداده ومصادر السداد والضمانات المطلوبة ، وسعر فائدة العمولات المختلفة ، ويتم الإتفاق على كل هذه العناصر من خلال التفاوض بين البنك والعميل للتوصل إلى تحقيق مصالح كل منها .

4) اتخاذ القرار :

تنتهي مرحلة التفاوض إما بقبول العميل التعاقد أو عدم قبوله لشروط البنك ، وفي حالة قبول التعاقد يتم إعداد مذكرة الاقتراح الموافقة على طلب القرض والتي عادة ما تتضمن البيانات الأساسية عن المؤسسة طالبة الإقتراض ، معلومات عن مديونيتها لدى الجهاز البنكي ، وموقفها الضريبي ، وصف القرض والغرض منه ، والضمانات المقدمة ومصادر السداد وطريقته ، وملخص الميزانية عن السنوات الثلاث الأخيرة والتعليق عليها ومؤشرات السيولة والربحية ، والنشاط والمديونية والرأي الائتماني والتوصيات بشأن القرض وبناءا على هذه المذكرة يتم منح القرض أوالموافقة على منحه من السلطة الإئتمانية المختصة .

5) صرف القرض :

يشترط لبدء استخدام القرض توقيع المقترض على اتفاقية القرض وكذلك تقديمه للضمانات المطلوبة و استيفاء التعهدات و الالتزامات التي ينص عليها اتفاق القرض .

6) متابعة القرض و المقترض :

الهدف من المتابعة هو الاطمئنان على حسن سير المؤسسة وعدم حدوث أي تغيرات في مواعيد السداد المحددة ، وقد تظهر من خلال المتابعة أيضا لبعض التصرفات من المقترض والتي تتطلب اتخاذ الاجراءات القانونية لمواجهتها للحفاظ على حقوق البنك أو تتطلب تأجيل السداد أو تجديد القرض لفترة أخرى .

7) تحصيل القرض :

يقوم البنك بتحصيل مستحقاته حسب النظام المتفق عليه ، وذلك إذا لم تقابله أي من الظروف السابقة عند المتابعة ، وهي الأجراءات القانونية أو تأجيل السداد ، أو تجديد القرض مرة أخرى . (4)

المطلب الخامس : مخاطر منح القروض العقارية :

للأخطار مصادر مختلفة منها ماهو مرتبط بالظروف الإقتصادية ، الإجتماعية والسياسية ، ومنها ماله علاقة مباشرة بالمؤسسة الطالبة للقرض ومنها كذلك ماله علاقة بعملية تسيير البنك ، ومن أهم المخاطر نذكر مايلي :

الفرع الأول : خطر سعر الفائدة :

هو الخطر الذي يتحمله البنك من جراء منحه قروضا بمعدلات فائدة ثابتة ، ونظرا للتطورات اللاحقة بهذه المعدلات ينعكس الأمر على وضعية البنك ويشكل هذا النوع من المخاطر خطورة كبيرة بالنسبة للبنك كون أن معظم التحويلات الممنوحة طويلة المدى فالفارق بين معدلات الفائدة من سنة إلى أخرى يؤثر على مردودية البنك حيث يمكن أن يرتفع معدل الإقراض وبالتالي تحدث الخسارة .

الفرع الثاني : خطر سعر الصرف :

هذا الخطر ناجم عن الخسارة الممكن أن تحدث خلال التغيرات المختلفة لسعر الصرف للعملات نسبة إلى العملة الأجنبية المرجعية للبنك .

(4) . محمد صالح الحناوي .المؤسسات المالية،البورصة و البنوك التجارية.الدار الجامعية القاهرة.1998

ص 273_280_281.


الفرع الثالث : خطر السيولة :

يتحقق خطر السيولة في حالة عدم استطاعة البنك في وقت معين من نشاطاته أن يقابل التزامه أو آجال دفع القروض التي استلفها من السوق النقدية أو المالية بسيولة حالية إلا بعد القيام بعملية البيع أي تحقق لأصوله .

من خلال هذا الاستعراض يمكننا استنتاج أن خطر السيولة يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضعية الخاصة بالبنك أي الحالة الصافية له ومن جهة أخرى بالوضعية الخارجية للأسواق المالية وإمكانية حدوث هذا الخطر يتحقق في الحالات التالية :

* سحب كبير للودائع من طرف المودعين .

* تدبدب صورة البنك أي عدم وضع الثقة فيه من طرف محمل منشطي الساحة المالية والبنكية .

* حدوث أزمة سيولة خانقة تؤدي إلى تدهور الوضعية المالية للبنك .

ففي هذه الحالة يجد البنك نفسه مرغما إلى التوجه نحو السوق النقدية من أجل إعادة خصم أوراقه التجارية وهذا يؤدي بالبنك إلى تحمل معدلات فائدة مرتفعة .

أما في حالة عدم إمكانية إعادة الخصم فإنه يلجأ إلى بنك الجزائر لطلب قرض ، وهنا يطبق عليه معدل فائدة أكبر من الذي يطبق على القروض الممنوحة لزبائنه .

الفرع الرابع : خطر القرض :

هو عجز الزبائن عن إرجاع القروض الممنوحة لهم في الأوقات المتفق عليها في العقد وهو من أسباب إفلاس معظم البنوك .

الفرع الخامس : خطر السوق :

وهي المخاطرة التي تنتج عن التغير العكسي أو عدم الإستقرار لعوامل السوق المتمثلة في سعر الفائدة وسعر الصرف .(5)

(5) - رسالة الماجستير من إعداد:مترفي أمال.مرجع سابق .ص 85_86.



خلاصة الفصل الأول

لقد تطرقنا في هذا الفصل إلى مفهوم البنوك ونشأتها، خاصة البنوك التي تقوم بمهمة أساسية تقتصر عليها دون غيرها من المؤسسات المالية والمصرفية ، والمتمثلة في قبول الودائع الجارية ، ثم العمل على المتاجرة بهذه الأموال بهدف تحقيق أقصى ربح ممكن مع تجنب التعرض لمشكل نقص السيولة لما في ذلك من تأثير على ثقة المودعين .
كما يعتبر البنك المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الوطني بحيث يساهم في تنمية الاقتصاد عن طريق تقديم رؤوس الأموال على شكل قروض للهيئات و المؤسسات مقابل الحصول على فائدة ، فالبنك التجاري يمثل العمود الفقري للاقتصاد الحديث .
كما تطرقنا في الأخيرإلى واحد من أهم القروض التي يقوم البنك بمنحها و هي القروض العقارية و طرق منحها .