المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث حول الشركات متعددة الجنسيات


hizoka
02-Dec-2008, 20:10
خطة البحث :
مقدمة :
المبحث الأول :نشأة الشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها .
المطلب الأول: ظهور الشركات المتعددة الجنسيات.
المطلب الثاني : تاريخ الشركات المتعددة الجنسيات .
المطلب الثالث: التعرف الاقتصادي للشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها.
المبحث الثاني: الأدوات والأساليب القانونية لتكوين الشركات المتعددة الجنسيات.
المطلب الأول : الاندماج الدولي للشركات المتعددة الجنسيات.
المطلب الثاني : تكوين شركات وليدة على المستوى العالمي.
المبحث الثالث : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات .
المطلب الأول : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات ومصالح الدول المضيفة .
المطلب الثاني : إستراتجية الشركة المتعددة الجنسيات ومصالح دائني الشركات الوليدة .


المقدمة:
شهد مطلع النصف الثاني من ق 20 بداية مرحلة جديدة في تطور النظام الرأسمالي تتميز بما يمكن أن تسمية دولية الإنتاج إذ أصبحت العملية الإنتاجية داخل المشروع الرأسمالي تتم لا على المستوى القومي كما كان يحدث في الماضي وإنما على المستوى العالمي بحيث أصبح الاقتصاد العالمي يحل تدريجياً محل الاقتصاديات القومية المختلفة كإطار لعملية الإنتاج الرأسمالي ولقد كانت أداة هذا التحول والوسيلة هي الشركات المتعددة الجنسيات فهي تمثل مرحلة جديدة من مراحل التركز الرأسمالي يتم لا على المستوى القومي كما كان يحدث من قبل وإنما على المستوى العالي ,بحيث تتوزع المراحل المختلفة للعلمية الإنتاجية داخل المشروع الواحد على مختلف دول العالم مع استمرار خضوعها لسيطرة مركزية قومية موحدة ,فالذي يميز الشركات أو المشروعات المتعددة القوميات من الوجهة الاقتصادية هو تعدد الوحدات الإنتاجية على المستوى العالمي من ناحية , ومركزية السيطرة من ناحية أخرى وتشكل .
مجموعات الشركات المتعددة القوميات التغير القانوني عن هذه الكيانات الاقتصادية الجديدة،حيث تتخذ الوحدات الإنتاجية شكل شركات وليدة أو تابعة تخضع كلها لسيطرة شركة واحدة هي الشركة الأم التي تتولى إدارتها مركزياً في إطار إستراتجية إنتاجية موحدة .
فالذي يميز الشركات المتعددة القوميات من الوجهة القانونية هو من ناحية تعدد الوحدات القانونية المستقلة (الشركات الوليدة) على المستوى العالمي ,كل منها يعمل في إطار قانونياً قومي مختلف , ومن ناحية أخرى مركزية السيطرة التي تخضع لها هذه الوحدات القانونية .
- فترى كيف نشأة الشركات المتعددة الجنسيات وكيف تكونت وما هي إسترتيجتها؟
المبحث الأول: نشأة الشركات المتعددة الجنسيات
المطلب الأول: ظهور الشركات المتعددة الجنسيات
لقد ظهرت الشركات المتعددة الجنسيات على يد الشركات الأمريكية الكبرى التي دأبت منذ نهاية الحرب العالمية , وبشكل خاص منذ الخمسينات على زيادة استثماراتها المباشرة خارج الولايات المتحدة وذلك بإنشاء وحدات إنتاجية في كند وأوربا وأمريكة اللاتينية في إطار إستراتجية إنتاجية عالمية موحدة , وسرعان ما حذت الشركات الأوربية حذو الشركات الأمريكية بعد أن استردت أوربا أنفسها بعد الحرب وأعادت بناء قوتها وبدأت تنتقل من الإقليمية إلى العالمية بإنشاء وحدات إنتاجية خارج حدودها , بل أن بعض هذه الشركات قام بإنشاء شركات صناعية تابعة لها في أمريكا.
- وبعدها جاء دور اليابان لتدخل هي الأخرى معترك الدولية ورغم أن هذا الدخول جاء متأخرا بعض الشيء فإن العالم تنبأ بأن هذه الشركات اليابانية سوف تلعب دورا متعاظما في المجال العالمي.
- وتستمد هذه الشركات المتعددة القوميات قدرتها على السيطرة على الاقتصاد العالمي من قوتها الاقتصادية الذاتية ومن قوتها الفنية والتكنولوجية الهائلة , وما يميز الشركات المتعددة القوميات ليس هو قيامها بنشاط اقتصادي على المستوى الدولي , وإنما طبيعة هذا النشاط والأسلوب الذي يتم به وكم أن طبيعة وأسلوب نشاط الشركات يختلف اختلاف جذريا عن طبيعة وأسلوب نشاط كل ما سبقها من الشركات التي عرفتها الرأسمالية طوال حياتها .
- وما يميزها كذلك أنها تقوم بنقل وحدات إنتاجية من الدولة التابعة لها , أي الدولة الأم إلى دول أخرى مختلفة مع استمرار سيطرتها على هذه الوحدات الإنتاجية وإدارتها مركزيا في إطار إستراتجية إنتاجية عالمية موحدة
المطلب الثاني : تاريخ الشركات المتعددة الجنسيات
يرجع تاريخ العديد من الشركات المتعددة الجنسيات التي نعرفها اليوم إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية وبشكل أكثر تحديد إلى نهاية ق 19 فمنذ ذلك التاريخ بدأت بعض الشركات الكبرى في أمريكا وأوربا تقيم وحدات إنتاجية خارج حدودها الأصلية ففي عام 1865 أنشأت شركة باير الألمانية للصناعات الكيميائية مصنعا لها في نيويورك إلى أن أول شركة تستحق وصف (المتعددة القوميات) بالمعنى الدقيق هي شركة سنجر الأمريكية لصناعة مكنات الخياطة التي أقامت في عام 1867 مصنع لها في جلاسكو وتبعته بعدة مصانع أخرى في النمسا وكندا وسرعان ما حذت الكثير من الشركات الأمريكية حذو سنجر .
ورغم ظهور واستقرا العديد من الشركات المتعددة القوميات فقد بقيت أهميتها في الاقتصاد العالمي محدودة للغاية من ناحية لان القطاعات التي كانت تعمل فيها هذه الشركات وبشكل أساسي البترول , السيارات و الألمنيوم , رغم أهميتها في الاقتصاد اليوم , أم تكن تلعب دور أساسيا في اقتصاديات الدول الرأسمالية آنذاك , إذا كانت الرئيسية هي الفحم , السكك الحديدية , الحديد والصلب ...الخ وبقيت هذه الصناعات بعيدة عن عمل الشركات المتعددة القوميات ومن ناحية أخرى لضيق حجم النشاط الدولي لهذه الشركات .
- والظروف الدولية الاقتصادية في فترة مابين الحربين العالميتين لم تكن لتسمح بنمو أكبرى الاستثمارات الدولية المباشرة من ناحية بسبب عدم استقرار الأوضاع النقدية في أوربا نتيجة لتضخم الهائل على أن هذه الأوضاع تغيرت تماما بعد الحرب الثانية بإبرام الاتفاقية العامة لرسوم الجمركية والتجارة المعروفة باسم (gatt) والتي تولت وضع أسس ومبادئ عامة لتنظيم التبادل التجاري الدولي فأزاحت بذلك واحدا من أهم العوائق التي كانت تعترض سبيل الشركات المتعددة القوميات .
وكذلك اتفاقية إنشاء المجموعة الاقتصادية الأوربية المعقودة في روما سنة 1957 أعطت دفعة هائلة لنشاط هذه الشركات وهكذا فإن الظروف كلها كانت مهيأة منذ نهاية الحرب العالمية لظهور الشركات المتعددة الجنسيات
المطلب الثالث: التعريف الاقتصادي للشركات المتعددة الجنسيات وخصائصها
الشركة مفهوم قانوني وليست مفهوما اقتصادي لذلك فأن أغلب الاقتصاديين يستخدمون في تحليلا للظاهرة تعبر المشروعات المتعددة القوميات, ويختلف الاقتصاديون في تعريف المشروع المتعددة القوميات بحيث يمكننا أن نقول دون مغالاة أن لكل اقتصادي عكف دراسة هذا الموضوع تعريفه الخاص به , ومع ذلك يمكننا أن نرد كل هذه التعريفات إلى ثلاث رئيسية :
وفقا للتعريف الأول فإن المشروعات المتعددة القوميات هي تلك التي تتملك أو تسيطر على وحدات إنتاجية في الدوليتين اثنين على الأقل أما التعريف الثاني فيضيف إلى سابقة عنصراً جديداً هو الإستراتيجية الإنتاجية الموحدة , أما التعريف الثالث فيضيف إلى ما سبق عناصر أخرى تتعلق بمدى اتساع نشاط المشروع على المستوى العالي وبمدى أهمية النشاط الإنتاجي الخارجي بالنسبة للحجم الكلي لنشاط المشروع .
وتتميز الشركات أو المشروعات المتعددة القوميات بعدة خصائص هامة :
أولها كبر حجم هذه المشروعات فهي تتمتع كلها بدرجة عالية جداً من التركيز الرأسمالي فمثلا فهي تنتج اليوم الحجم الكلي للإنتاج العالمي خارج المعسكر الاشتراكي ,
أما الخاصية الثانية فهو الطابع الاحتكاري لهذه المشروعات إذ تعمل في إطار ما يسمى بنظام احتكار القلة حيث يخضع السوق عدد قليل من المشروعات الكبيرة.
أما الخاصية الثالثة فهو أن العمل بنظام احتكار القلة يزيد من قوتها الاقتصادية ومن قدرتها على السيطرة خاصة وأنها تستخدم في إنتاجها أحداث الأساليب التكنولوجية والفنية حيث تسيطر على كل جديد في هذا المضمار مما يدعم طابعها الاحتكاري وتتميز كذلك بمرونتها وبقدرتها على التكيف إزاء تغير لا الظروف الاقتصادية والسياسية والقانونية ويرجع ذلك على اتساع مجال نشاط الاقتصادي ونقدية المتعددة .
المبحث الثاني: الأدوات والأساليب القانونية لتكوين الشركات المتعددة القوميات
المطلب الأول : الاندماج الدولي للشركات
الاندماج هو فناء شركة أو أكثر في شركة أخرى وقيام شركة جديدة تنتقل غليها ذمم الشركات التي فنيت , وهو يتم بطريقتين الأولى بطريقة الابتلاع أو الضم بمعنى أن أحدى الشركات تظل قائمة وتبتلع الشركات الأخرى والثانية بطريق المزج حيث تفنى الشركات وتنشأ شركة جديدة تنتقل غلها ذمم الشركات الثانية , والاندماج المقصود في حياة الشركات المتعددة القوميات هو الاندماج الدولي أي ذلك الذي يتم بين شركتين مختلفتي الجنسية ويمكن أن يقع الاندماج بين أحدى الشركات الوليدة الداخلة في مجموعة متعددة القوميات والتي تعمل في بلد ما وتتمتع بجنسية وبين أحدى الشركات الوطنية في نفس هذا البلد , والواقع أن الاندماج الداخلي هو أحد الأدوات القانونية التي تستخدمها الشركات المتعددة القوميات للقضاء على منافسيها في الدول المضيفة ولإحكام سيطرتها على السوق الداخلي في هذه الدول .
وبهذا فإن الاندماج الدولي أداة لتكوين شركة متعددة القوميات
ويواجه الاندماج الدولي العديد من الصعوبات التي تفوق إتمامه منها عدم وجود قواعد موحدة تحكم عمليات الاندماج وصعوبة تحديد المسائل التي تخضع لقانون دولة الشركة الدامجة وتلك التي تخضع لقانون دولة الشركة المندمجة فالاندماج الدولي لا يتم إلا إذا كان مبدأ الاندماج مقبولا في كلا القانونين .
إذن فالاندماج بالمعنى السليم يحقق انتقال ذمة الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة دون حاجة إلى تصفية الشركة المندمجة مقدما وسداس ما عليها من ديون وهذا ما يقرره العديد من التشريعات المعاصرة مثل ألمانيا , النمسا , فنزويلا , ...الخ.
ولقد تمت بالفعل في غضون هذه الحقبة عدة عمليات" اندماج" هامة بين شركات أو مجموعة شركات تابعة لدول أوربية مختلفة .
أضف إلى ذلك أن الاندماج الدولي تعترضه صعوبة سياسية ترجع أولا وأخيرا إلى أن عملية الاندماج الدولي بالغم من طابعها الدولي إنما تفرغ في نهاية الأمر في شكل شركة وطنية تخضع لقانون وطني معين لذلك ومن أجل تخطي هذا العائق فقد وضعت مجموعة دول السوق الأوربية المشتركة مشروعا بتكوين شركة ذات طابع دولي هي الشركة الأوربية تكون بمثابة قالب قانوني تفرع فيه عمليات الاندماج الدولي التي تتم داخل إطار السوق وتكون الشركة الأوربية أداة هامة لتكوين شركات أوربية متعددة القوميات .
المطلب الثاني : تكوين شركات على المستوى العالمي
تكوين شركة وليدة لا يتطلب إلا توافر شرطين أساسيين:
أولهما أن يكون للشركة الأم وفقا لأحكام قانونها الوطني الحق في تملك أسهم شركة أخرى وثانيها أن يكون من الممكن وفقا لا حكام قانون الدولة المضيفة أن تمتلك الشركة الأم أسهم الشركة الوليدة بنسبة تسمح بالسيطرة عليها وتكوين هذه المجموعات لا يتم في حرية كاملة ودون أدنى قيود بل أن هناك قيوداً هامة تحد من هذه الحرية والقيد الأول يرتبط بقضية تمويل نشاط الشركات الوليدة التابعة للشركات المتعددة القوميات فللحصول على رؤوس الأموال لتمويل أنشطتها المتلفة تستطيع الشركة الأم اللجوء إلى عدة طرق مثل اللجوء إلى السوق العالمي الداخلي في بلدها أو الاقتراض حيث أن الشركة الوليدة باعتبارها شركة وطنية في الدولة المضيفة وذلك على الرغم من خضوعها للسيطرة الأجنبية تستطيع الاقتراض من السوق المحلي لأنها تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن في الدولة المضيفة , وبما أن مصالح الدول المضيفة تتعارض تماما مع مصالح الشركة الوليدة فيجيء من التنظيمات القانونية التي تضعها الدول المضيفة لاستثمارها رؤوس الأموال الأجنبية داخل أرضيها فقد تتعارض هذه القواعد مع السياسات الشركات المتعددة الجنسيات ونضيف إلى أن الخط العام لسياسة الشركات المتعددة القوميات يقوم على أساس الإنفراد بملكية أسهم شركتها الوليدة على النطاق العالي.
وقد يثور النزاع أيضا بين الشركة المتعددة القوميات وبين ممثلي الأقلية في الشركات الوليدة فيما يتعلق بسياسة الشركة الأم الخاصة بتوزيع أسواق التصدير المختلفة بين شركتها الوليدة , فقد نعمد الشركة الأم لأسباب إستراتيجية خاصة بها إلى قصر الحق في التصدير إلى أسواق معينة على بعض شركتها الوليدة دون الأخرى وإلى تحديد الإنتاج في بعض شركتها الوليدة مما يؤدي إلى الأضرار بمصالح هذه الشركات ومن ثم المساهمين ومن ثم بمصلحة الدول المضيفة .
لكل هذه الأسباب تتجنب الشركات المتعددة القوميات بقدر الإمكان الدخول في مشروعات مشتركة مع الرأسمالية المحلين في الدول المضيفة مفضلة الإنفراد بملكية أسهم شركتها الوليدة