المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة تاريخية عن حياة الشهيد البطل هوام الشافعي بن البشير اليحياوي مرسط


ourguedi_mohamed
20-Jun-2009, 14:55
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
ولاية تبسـة
دائرة مرسط
بلدية مرسط

نبذة تاريخية عن حياة الشهيد البطل
هوام الشافعي بن البشير اليحياوي
مقدمــة :
الأمة الجزائرية غنية برجالها ، عريقة بتاريخها ، قد أنجبت أبطالا ونوابغ لعبوا دورا رائعا و رائدا في الجهاد المسلح ضد المستعمر الفرنسي الغاشم ، و أدو صراعا حضريا مميزا كتب بأحرف من نور على سجلات تاريخ الأمة وأمجادها .
إن كانت مسيرتهم و ماتزال منارا يكشف للأجيال عظمة هذه الأمة العريقة التي أنجبتهم تبرز مآثر الرجال و قدراتهم و تسجل بكل عرفان مبادئ الإقدام و الصلابة ، كما تدون تاريخ الشعب الجزائري الذي أعطى درسا للعدو في الإخلاص و التمسك بحقه و الدفاع عنه بكل ضراوة و إقدام.
و الكتابة عن الشافعي هوام و أمثاله أصبحت اليوم مسؤولية تاريخية نلتمس نضالهم و نحيط بمناقبهم و نقف عند بطولاتهم الخالدة و بسالتهم النادرة و ندرك إنجازاتهم العظيمة.
الشهيد البطل الشافعي هوام أشهر من نار على علم ، أكبر بكثير مما سنكتبه عنه ، فهو رجل من رجالات هذا الشعب عمل على محاربة قوى الظلام و دعاة طمس الشخصية الوطنية ، مناقبه و أثاره مرادفة تماما لعظماء الأمة حيث كان رحمه الله نبراسا يهتدي به من أجل التحرر من غيابة المستعمر و بريقا مشعا يبدد ظلام الحرمان و الاستبداد ، لينير عهد العزة و الكرامة و الرقي و عليه ينطبق قول الشاعر العربي :
مليئات السنابل تنحني خشوعاً و الفارغات رؤوسهن شوامخ

نسبــه:
هو الشهيد الشافعي بن البشير بن معمر بن عبد الله بن الهوام اليحياوي ، أمه زلاص ملوكة بنت صالح يصل نسبه إلى جده الأعلى بسيدي عبد الله صاحب الزاوية الرحمانية المشهورة منذ القدم و التي لها ارتباط بالطريقة الرحمانية، ذات الشهرة الكفاحية في الانتفاضات الشعبية خلال 1870 و مما يحكي أن هذه الزاوية هدمها الاستعمار في سنة 1870 ثم أعيد بنائها ، و يروي لنا الأجداد الذين عايشوا سيد عبد الله أنه عليه رحمة الله كان يرفض الاحتلال لأن اعتقاده يعتبر ذلك كفراً ، كثيرا ما اعتقلته وعذبته سلطات الاحتلال الفرنسي لرفضه مبايعة العلم الفرنسي و لهذا الولي الصالح مناقب يرويها الناس جيل بعد جيل حيث كانت زاويته منارة مشعة ، و التي عملت على نشر العلم الشريف و تحفيظ القرآن الكريم حفاظا على الإسلام و اللغة العربية و مما تجدر الإشارة إليه أن هذه الزاوية كانت مأوى للعجزة و الأيتام يأتيها الناس من كل حدب و صوب قصد التبرك بها و نهل العلم .
ينتهي نسب الشهيد إلى احدي بطون قبيلة أولاد سيدي يحي بن طالب المرابطي نسبة إلى المرابطين (( المرابطة في سبيل الله )) و هي صفة جهادية تحدث عنها رجال التاريخ.
ميــــلاده:
ولد الشهيد في غرة جويلية 1928 بمرسط ولاية تبسة ، توفي والده و عمرة لا يتجاوز ستة أشهر فكفله ابن عمه الحاج على بن الحسين و أرضعته زوجته الزهرة بنت البشير أخت الشهيد ، و تربى يتيم الأبوين و لكن حنان و اعتناء مربيه التامين عوضه عن ذلك حتى صلب عوده و قوى ساعده .
صفاته : كان قصر القامة نحيف الجسم يتوقد ذكاء و بعداً للنظر، ترعرع في أحضان عائلة مشبعة بالوطنية ، ورث عن مربيه الرأفة و الشفقة فزرع في قلبه حب الفقراء و المساكن، كان شجاعا مقداما لا تخيفه في الله لومت لائم ، يقول الحق و لو كان مراً.



نشـــأته:
عاش صباه في أجواء يسودها الاستبداد و طغيان المستعمر و ظلم الإدارة الأهلية (القايد)، يراقب التطورات المختلفة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية و صراعات الأحزاب السياسية شهد مجازر الثامن ماي 1945 وكان من بين ضحايا هذه المجزرة جمع من قبيلة أولاد يحي ، و من ضمن من نزلة عليه عقوبات الإدارة جمع من أبناء عمومته من بينهم كافله على بن الحسين و المجاهد إبراهيم بن مبارك ، على بن الشريف المدعو الشيخ علية و غيرهم ، حيث سيق بهم إلى معتقل (( جنين برزق)) المعروفة بآفلو فتركت هذه المأساة أثرا بليغا في نفسه و شحنته غيظا عميقا ضد المستعمر البغيض .
تعلمـــه :
حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على يد الشيخ علية كما تعلم عنه اللغة العربية و العلوم الشرعية من فقه وتفسير و بلاغة وتاريخ مما أهله للالتحاق بمدرسة حرة تحت إشراف جمعية العلماء المسلمين بناحية سوق أهراس، و في المدرسة اكتسب جملة من مقومات الشخصية الوطنية وكلما عاد إلى مسقط رأسه -مرسط- كان حريص على الاتصال بالوطني الكبير و المناضل الشهير في الحركة الوطنية المرحوم – هوام إبراهيم بن مبارك- الذي تعلم عنه صفات الوطني الغيور و هنا نشير إلى أن هذا الأخر كان من الثلة الأولى التي ساهمت في تحضير الثورة تحت إشراف الشهيد باجي مختار.
و لما أتم دراسته عين مدرسا بالمدرسة الحرة بالعوينات لمدة قصيرة إذ ضايقته السلطات الفرنسية لمواقفه المضادة لفرنسا مما جعله يرحل إلى سوق أهراس و يَنْظَمُ إلى جماعة من المدرين الأحرار هناك حيث كان يلقي دروساً حرة في اللغة العربية و العلوم الشرعية .
و من ثمة كان يحث الطلبة على الالتحاق بالحركة الوطنية و الاندماج فيها بالرغم من صغر سنه .
التحاقه بصفوف جيش التحرير الوطني :
كان مدرسا مع رفاقه بسوق أهراس بمدرسة حرة تحت إشراف جمعية العلماء المسلمين ، و هناك تعرض الشهيد هوام الشافعي إلى أنواع مختلفة من مضايقات الاستعمار الفرنسي ، فكان العدو يقوده إلى مراكز الاستنطاق و المتابعة الأمنية مما اضطره إلى الرحيل نحو العوينات ، و تمويها لأعين العدو التي باتت تراقبه في كل حين لحظة ، عمل الشهيد البطل بورشة لشحن الحلفاء و ذلك سنة 1953 ، إذ كان حارسا ليليا في الورشة المذكورة وفكرة الالتحاق بالثوار تراوده كل حين وتشغل باله وتسيطر على تفكيره ، و في ليلة 03 جانفي 1955 قرر الالتحاق بالثوار بمدينة سوق أهراس لينظم إلى صفوف جيش التحرير الوطني ، فخرج من مدينة العوينات ليلا حاملا سلاحه الذي كان يستعمله للحراسة و غادر الورشة متخفيا عن أنظار العدو وتحركاته.
و عند وصوله إلى سوق أهراس اتصل مباشرة بالمجاهد محمد بن علال الذي سبق و أن ضرب معه موعداً و نظراً لثقافة البطل و قدراته الفكرية و الأدبية و تشبعه بالقيم النضالية والروح الوطنية اتخذه محمد بن علال كاتبا له ، و قد كان يثق فيه ثقة تامة و يجله إجلالاً كبيراً ، ثم أصبح كاتباً عند جبار عمر ثم كاتباً لبومعراف السبتي إلى غاية جوان 1956.

المنطقة العسكرية الخامسة و نشاط الشهيد هوام الشافعي فيها :
بحلول جويلية 1956 تكونت المنطقة العسكرية الخامسة بعد انتهاء معركة السطحة الأولى تحت قيادة محمود قنز .
قسمة المنطقة إلى أربعة نواحي و عين الشهيد الشافعي هوام على رأس الناحية الثانية ( بتاريخ أوت 1956) كمسؤول سياسي عسكري ( محافظ سياسي عسكري)
أوكلت للشهيد هوام الشافعي مهمة المسؤول السياسي العسكري رفقة زملائه:
- عبد الرحيم القبائلي
- بوقفة خذيري
- بولحاف محفوظ
- بوصيدة عثمان
- حملة الصادق المدعو الصادق مزوزية
- بغيل عبد الحفيظ
- عزري أحمد


مهام الشهيد كمسؤول سياسي عسكري بالناحية الثانية:
أوكلت إلى الشهيد هوام الشافعي مهام كثيرة و جسيمة في آن واحد بصفة مسؤول سياسي للناحية الثانية تمثلت في ما يلي :
- رفع معنويات الجنود و المواطنين
- جمع الإشتركات من المواطنين و ضبطها و تصنيفها
- تنظيم مراكز التموين
- تعيين المسؤولين المدنيين ( مسؤول الثورة المدني)
- تقصي تحركات العدو و جمع المعلومات عنه
- النظر في النزاعات و الفصل فيها
- مصادرة البطاقات الفرنسية و توزيع بطاقات جبهة التحرير الوطني
- تعيين الحراس و المراقبين
- منح التصريحات قصد الهجرة إلى التراب التونسي كلاجئ .
و يشهد رفاق البطل الشهيد هوام الشافعي بأنه كان مضربا للمثل في دقة التنظيم و حسن التسيير حيث في عهده لم تقع أي مخالفة و لا اضطراب في الناحية الثانية فسادها الاستقرار و انتعش نشاطها
و انتصرت فق الجيش انتصارا ساحقا على العدو ، فكان الشهيد يواسي عائلات الشهداء ويمدها بالمساعدات كما كان له رأي في إصدار الأحكام على من تسول له نفسه خيانة الوطن و الثورة .
التكوين العسكري للشهيد:
في السداسي الأول من سنة 1958 التحق الشهيد البطل هوام الشافعي بمدرسة الإطارات العسكرية للثورة بمنطقة الكاف التراب التونسي ، و بعد قضاء مدة 06 أشهر تخرج الشهيد برتبة ملازم أول ثم انتقل إلى الكلية العسكرية بقرن حلفاية بالحدود التونسية ثم رحل إلى عين عناق بتونس و هو يقوم بأداء المسؤوليات الموكلة إليه على أكمل وجه مشرف .



استشهاد البطل هوام الشافعي :
كان الشهيد يؤدي مهامه المنوطة به و هو يتنقل بين القسمات و الكتائب التابعة للناحية الثانية ، ينسق و يشرف على جمع الأموال ، يفصل في الخصومات و يعقد اللقاءات مواسياً لعائلات الشهداء و محفزا للهمم ثم ما يلبث أن يعود إلى عين عناق و قرن حلفاية بالتراب التونسي و في اليوم الثالث و العشرون من شهر جويلية سنة 1960 (23/07/1960) كلف الشهيد هوام الشافعي من طرف قيادة المنطقة الخامسة رفقة جمع من المجاهدين أن يقوم بدورية عبر التراب الجزائري يلتقي خلالها المواطنين هناك ، و يوزع على المحتاجين جملة من المساعدات كما يعقد لقاءات تنسيقية مع مسؤولي القسمات و ممثلي المشاتي و القرى .
انطلاقا من عين عناق بالتراب التونسي ، طلب الشهيد هوام الشافعي من المجاهد مشري عثمان المعروف باسم عثمان حشيش أن يختار من الجيش 18 جندياً و كان قد اختار 22 آخرين ، تلكم 40 جندياً سترافق الشهيد البطل و القائد السياسي العسكري في دوريته داخل التراب الجزائري ، وعند وصولهم إلى مكان يسمى الدغرة قرب جبل بوجابر ، توقف القائد رفقة جنوده و شرع يحفزهم و يحثهم على الإقدام و إتمام المهمة مهما كلفهم ذلك من ثمن غال لأن المبلغ الذي كان معه و المقدر 40 مليون سنتيم ينبغي أن يصل إلى حوزة المحتاجين و أرامل الشهداء.
و من بين الأخوة الذين رافقوه عبد الله برايس، محمد بن زن ، يوسف مكاحلية ، مناعي عبد القدوس ، يوسف بوغرارة ، بشير شقروش و بعض المجاهدين الغير معروفين في هذه الولاية ، و في طريقهم أقام الأخوة المجاهدون رفقة قائدهم عند أحد المواطنين التونسيين يدعى ( الحاج أحمد بن المهرى التونسي الجنسية) الذي قام بالوشاية إلى العدو الفرنسي و كشف أمرهم و حدد شأن مرورهم عبر خط شال ، مما جعل العدو يتبع تحركاتهم عن بعد و دون علم منهم ، كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر ليلا بالتحديد عندما وصل الأخوة المجاهدون يتقدمهم قائدهم الشهيد – هوام الشافعي- إلى الخط المكهرب -شال- مدعمين بوحدات من جيش التحرير الوطني ، و عندما قام كل من بوغرارة يوسف و مكاحلية عبد الله بقطع الأسلاك المكهربة ليمر الأخوة من هناك ، فوقف الشهيد الشافعي على يسار الممر و وقف عثمان مشري المدعو عثمان حشيش و مناعي عبد القدوس على يساره و أمر القائد الجنود واحداً تلو الآخر من خلال المنفذ الذي أعده قاطعوا الأسلاك ، و عند القطع و ظهور إشارات كهربائية هرع العدو الفرنسي إلى المكان بطائراته و دباباته و عدد كبير من العساكر مستعملين الأنوار الكاشفة التي زادت من هول الواجهة و كشفت أمر المجاهدين عن كثب و من شدة الواقعة وضراوة المواجهة و لكن الشهيد هوام الشافعي يحث الأخوة المجاهدين كي يتقدموا إلى الأمام دون تراجع أو تردد جريا على الأقدام و هم يصوبون الرصاص نحو العدو ليربكوه و يشتتوا جمعهم ، و بعد ساعات من المواجهة تمكن العدو من محاصرة الشهيد هوام الشافعي رفقة عدد من المجاهدين و هو يرد على العدو ببسالة و إقدام لا نظير لهما و لكن العدو كان أقوى عتادا و عددا فاقترب الطنق من الشهيد هوام الشافعي إلى أن داسه بسلاسله المزنجرة و هنا لفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة و صعدت روحه الطاهرة إلى ربها و كان ذلك في حدود الساعة الثالثة صباح يوم 24 جويلية 1960 بهنشير الحديد قرب جبل بوجابر .
و لكن الرفاق لم يتخلوا عن قائدهم و هو ملطخ بالدماء الزكية فاقترب منه المجاهد عثمان مشري و أخذ منه المسدس و المذياع و مبلغ المال و محفظة الوثائق، و استمرت المواجهة مع الواحدة المدعمة إلى غاية الصباح.
المعارك التي شارك فيها الشهيد:
شارك الشهيد هوام الشافعي في عدة معارك و كان له فضل كبير في الانتصارات و من هذه المعارك:
1 معركة الذروة الأولى.
2 معركة الذروة الثانية
3 معركة السطحة (سنة 1956) الأولى
4 معركة السطحة (سنة 1957) الثانية
5 معركة القرقارة
6 معركة بوسبعة
7 معركة الحوض
8 معركة عين عناق (معركة الكانو) بقصير عايد
9 واجهة قصير عايد
منــاقب الشهيـــد:
كان الشهيد هوام الشافعي شعلة من قبس الوطنية غيوراً على وطنه يأبى الظلم و مرتكبيه يرفض الاستعباد و يقاومه، كان رحيماً بالمساكين مآزرا للفقراء و المحتاجين يمتاز بحسن التدبير و دقة التنظير و ليونة المعاملة.
الشافعي هوام جميل الطبع، حسن الخلق، عزيز النفس، مدافع على الحق، ذو حنكة نامية و بصيرة ثاقبة و صبر جميل و إرادة فولاذية و تبصر عميق و تثبت دقيق، لا يصدر أحكامه إلا عن دراسة و تحقيق و تريث ، كان حريصاً على أن لا يظلم أحداً و سابقا إلى مناصفة المظلوم، و لا يهدأ باله حتى يرد الحق المغتصَب و يقيم الحجة دون رمي و لا اتهام
معاناة عائلة الشهيد:
منذ التحاق الشهيد هوام الشافعي بصفوف الثورة التحريرية عمد المستعمر إلى تسليط أنواعا مختلفة من التعذيب و المتابعات و العقوبات الجسمية ضد أفراد عائلته فقد نكل بهم و سيق بعدد منهم إلى غيابة السجون و مراكز التعذيب و الاستنطاق كما حرم كثير منهم من الدراسة ، غير أن اشد تنكيل وقع على زوجته و ابنته الصغرى مما جعل العائلة ترحل إلى التراب التونسي كلاجئة و ذلك خلال فيفري 1957 رفقة ابن عمه الحاج على بن الحسين و أقامت أسرته هناك إلى غاية الاستقلال.
خاتمــــة :
عرفت الثورة الجزائرية بطولات فذة، أذهلت العداء و حيرت عقولهم ، فالشافعي هوام صورة حية لبطولة أحد رواد الكفاح الوطني الشهيد البطل الذي ادخل الرعب في نفوس المستعمرين ، سقط الشهيد و في أمنيته تحرير الجزائر و سعادة الوطن و تحرر الفكر الإنساني من الاستعباد.
مات البطل الشهيد و لكن القضية الجزائرية لم تمت ، لأنه مع أمثاله رسخوا معالم النهج التحريري في أذهان كل جزائري ، و رسخوا سبيل الاستقلال في لوحة بيضاء بحروف حمراء، تتلألأُ نوراً مشرفا يحمل في برقه عزة وكرامة لهذا الشعب الأبي ، نعم يسقط هوام الشافعي شهيداً، ليحمل إخوانه من بعده المشعل المنير و هم عاقدون العزم على أن تحيا الجزائر ، يعاهدون ضحايا الكفاح بانيهم على العهد سائرون حتى تحرير الجزائر و يسطع نور الحق على كل ربوع هذا الوطن الغالي العزيز في نفوسنا و لسان حالهم قول الشاعر الثائر مفدي زكرياء
و أقض يا موت في ما أنت قاض أنا راض إن عاش شعبي سعيداً
أنا إن مـت فالـجزائر تحيــا حــرة مستقلـة لـن تستبـدا

أيها الكبير فينا ، كبر الحوض ، و مزوزية و السطحة و الأوراس أيها البطل بين بطولة ديدوش مراد ، ولطفي و الحواس و ابن مهيدي .
أيها الثائر الذي أعطيت درسا في البطولة و الإقدام .
أيها الذي كتب التاريخ بأحرف من دماء زكية طاهرة لأنك تعلم جيدا أن أسطر الدم وحدها تحرر الأوطان و تفك نير الاستعمار.
نم في الخالدين مع الشهداء والصالحين في رياض العليين و تقبل منا وقفة الإجلال و الإكبار ، فقد كنت عظيما في سلاحك بارعا في قلمك ، و مثالا في صلاحك في تقواك ، و بلغت التقدير بما سجلت في أعجوبة الصمود في وجه العدو الظالم ، الطاغي الحائر حتى زلزلت بنيانه و هدمت ركائزه ، و اندثرت معالمه و صارت في الأرض هشيماً تذروه الرياح .
قال تعالى: (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلو تبديلا)) الأحزاب.
عاشت الجزائر حرة عزيزة شامخة .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار









لجنة التحقيق في حياة الشهيد :
الإشراف: منظمة المجاهدين تحت قيادة السيد /
عباس بن الزين مسؤول التنظيم بالمنظمة .
إعداد و صياغة السيد : فـارس أحمـد.ز
الأعضـــــاء
- مومنى الهادي - بن زين محمد
- بوخملة العياشي - خرشي محمد
- مشري عثمان - بولحراف السبتي
- مناعي عبد القدوس - عزري عمارة
- جنينة لخميسي

رئيس المجلس الشعبي البلدي