المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث شامل عن الضرائب 2


hizoka
30-Jul-2010, 17:20
خطة البحث
مقدمة
الفصل الاول:ماهية الضريبة.
المبحث الاول:نشاة ومفهوم الضريبة.
المطلب الاول :لمحة تاريخية عن ظهور الضريبة.
المطلب الثاني:مفهوم الضريبة.
المبحث الثاني:تعريف وخصائص الضريبة.
المطلب الاول:تعريف الضريبة.
المطلب الثاني:خصائص الضريبة.
الفصل الثاني:قواعد الضريبة وخصائصها.
المبحث الاول:قواعد الضريبة.
المبحث الثاني:اهداف الضريبة.
الفصل الثالث:انواع الضرائب.
المبحث الاول:الضرائب المباشرة.
المطلب الاول:مزايا الضرائب المباشرة.
المطلب الثاني:سلبيات الضرائب المباشرة.
المبحث الثاني:الضرائب الغير مباشرة.
المطلب الاول:مزايا الضرائب الغير مباشرة.
المطلب الثاني:سلبيات الضرائب الغير مباشرة.
المطلب الثالث:تقسيمات الضرائب غير المباشرة.
الفصل الرابع:ماهية التنظيم الضريبي والعبىء الضريبي.
المبحث الاول:تعريف التنظيم الضريبي.
المطلب الاول:مميزات النظم الضريبية.
المطلب الثاني:أفضل نظام ضريبي.
المبحث الثاني: ماهية العبىء الضريبي.
المطلب الاول:مفهوم العبىء الضريبي.
المطلب الثاني:معنى نقل العبىء الضريبي.
الخاتمة
مقدمة:
يمكن ان نعتبرالضرائب من اقدم و اهم مصادر الايرادات العامة وقد مثلت الضريبة خلال فترات طويلة العنصر الاساسي في الاعمال و الدراسات العلمية و المالية و هذا الامر ليس راجعا لكونها احدى ابرز مصادر الايرادات العامة فقط و لكن لاهمية الدور الذي تؤديه في سبيل تحقيق اهداف السياسة المالية من جهة و لما تحدثه من اشكالات تقنية و اقتصادية متعلقة بفرضها او باثارها من جهة اخرى. كما يجب ان نشير ان اعتماد الدولة على الضريبة في العصر الحديث يكاد يكون شبه كليا،وهذا باستثناء بعض الدول ذات الكثافة السكانية البسيطة و التي تتوفر على ثروات تغنيها عن فرض الضرائب.
فماالمقصود بالضريبة وماهي عناصرالضريبة واهم انواعها ... وللاجابة على تلك التساؤلات نتناول مفهوم الضريبة في اربع فصول.


الفصل الاول:ماهية الضريبة.
المبحث الاول:نشاة ومفهوم الضريبة
سنتناول من خلال هذا المبحث التعرف الى النقاط الرئيسية التي تمكننا منالاحاطة بموضوع الضريبة حتى نتمكن فيما ببعد فهم دورها في الاقتصاد.
المطلب الاول:لمحة تاريخية عن ظهور الضريبة.
من العصور الاولى عرف الانسان الضريبة التي كانت تحصل في صورة عينية يدفعها الفرد جبرا الى السلطة العمومية كنوع من المشاركة في تغطية النفقات العامة و قد عرفت الامبراطورية الرومانية نظاما ضريبيا محكما كانت فيه الضريبة سنوية و اجبارية ،اما في العصور الوسطى كان تسديد الضرائب من طرف الافراد يتم في شكل ساعات او عينيا(اعمال تعبيد الطرقات او التموينات بالحبوب و المواد الزراعية)،و هذا لضمان الحصول على الضمانات التي توفرها السلطة العمومية ومع تطور المجتمعات اضطرت السلطات العمومية الى دعم ممثل الشعب للحصول على موافقتهم عند فرض الضرائب وهذا بعد ثورات سياسية دموية عرفتها اوروبا.
ومن هنا ظهر و تاكد حق البرلمان في التخصص في القوانين المتعلقة بفرض الضرائب.
المطلب الثاني:مفهوم الضريبة.
الضريبة هي فريضة مالية تستوفيها الدولة وفقا لقواعد تشريعية مقررة بصورة الزامية ونهائية،وتفرض على المكلفين تبعا لمقدراتهم على الدفع ولغية توفيرالاموال اللازمة لتغطية نفقات الدولة ولتحقيق اهداف مالية واقتصاديةواجتماعية.
المبحث الثاني:تعريف وخصائص الضريبة.
المطلب الاول:تعريف الضريبة.
تعرف الضريبة على انها اقتطاع مبلغ مالي من مداخيل الاشخاص سواءا كانوا طبيعيين او معنويين.يلزم الافرادجبرا على دفعه نقدا للسلطة العامة دون مقابل وفقا لقواعد مقررة من اجل تغطية النفقات العامة.
كما يمكن ان نعرف الضريبة على انها فريضة نقدية يجبر الافراد على ادائها للسلطات العامة بصفة نهائية دون مقابل معين،ووفقا لقواعد قانونية مقررة بقصد تحقيق منفعة او مصلحة عامة.
المطلب الثاني:خصائص الضريبة.
يترتب على التعريف السابق ان ترد على الضريبة عناصر اربعة هي:الاقتطاع المالي لصلح الدولة من ثروة الاخرين،وان تفرض الضريبة جبرا،وعدم وجود نفع خاص لدافع الضريبة،واخيرا ان يكون غرض الضريبة هو تحقيقالمنفعة العامة ونعرض العناصر الأربعة على النحو التالي:
اولا:الضريبة مبلغ من النقود(الضريبة فريضة مالية):
تلزم الدولة الاشخاص بدفع الضريبةفي صورة مبلغ مالي،سواءا تحصلت الدولة على هذا المبلغ عينيا او نقدا حسب مقتضيات الاحوال،وان كانت الصفة النقديةهي الغلبة و الاكثرشيوعا.
ففي العصور القديمة كانت الضريبة تفرض وتجبى في صورة عينية عن طريق الزام الافراد باقتطاع جزء من المحصول الزراعي او الصناعي و اعطاؤه للدولة.
اما في العصر الحديث فالضريبة تادية نقدية وليست بديلا يدفع عينا،او خدمة شخصية يؤديها المكلف كجزء من حاصلات الارض او عدد ساعات العمل،كما كانت بعض الضرائب في السابق،فالخدمة العسكرية على سبيل المثال لا يمكن ان تعتبر ضريبة نظرا للصفت الخاصة التي تتميز بها.واذا كانت الخدمة العسكرية تسمى بضريبة الدم فدلك مجازا لكون الانسان يدفع دمه لوطنه دونما مقابل يحصل عليه سوى تحقيق المنفعة العامة.
فالضرائب في شكل عيني اصبحت لا تلائم العصر الحديث لاستحالة تحقيق العدالة في التضحية من قبل المكلفين ،ذلك ان الاشياء العينية غير متساوية في منفعتها وان تساوت في وزنها او حجمها او كثافتها:هذا من ناحية،ومن ناحية اخرى فان ارتفاع تكاليف الجباية في الشكل العيني بالمقارنة بالضريبة النقدية،يضاف الى ذلك،عدم ملائمة الضريبة العينية لمقتضيات الفن المالي الحديث نظرا لقيام الدولة بنفقاتها في شكل نقدي.
ثانيا: الطابع الجبري للضريبة.
المكلف بالضريبة ملزم بتاديتها و ليس له خيار في ادائها او عدمه،و لا في كيفية الدفع وموعده وفي حال امتناعه عن تاديتها تجبى منه جبرا.ومن مظاهر عنصر الجبر ان الدولة تتمتع بسلطة منفردة في فرض الضريبة و تحديد و عائهاو معدلها كما انها تلجا الى استخدام وسائل التنفيذ الجبري للحصول على الضريبة في حال امتناع الممول عن دفعها.
ومما يجدر ملاحظته ان عنصر الجبر الذي تستند اليه الضريبة و بوصفه عنصرا هاما من عناصرها،لا يمكن ان تلجا اليه الدولة دون حصولها على موافقة ممثلي الشعب(البرلمان)،ولكن هذا الجوء لا يعتبر اتفاق او عقد بل ان التشريع هو من سمات
التصرفات القانونية التي تستقل بها الدولة ،ولا يعني ابدا الاتفاق مع الافراد او الاشخاص على الضرائب،حيث انه في أي دولة لا تستطيع الحكومة ان تفرض ضريبة معينة دون ان يصدر بها تشريع من من مجلس الامة.كما ان المشرع الجزائري واضح فيما يخص التهرب الجبائي او الرافضون له.
ثالثا:الضريبة تدفع دون مقابل.
يدفع الممول الضريبة دون ان يحصل على المقابل او نفع خاص من جانب الدولة ،فهو يدفع الضريبة بصفته عضوا في الجماعة السياسية،فيستفيد من استتاب الامن والخدمات الكلية التي تقوم بها الدولة والفوائد الاخرى التي تؤمنها وجود الدولة ولا توجد أي علاقة مباشرة بين الضريبة وهذه الفوائد فالضريبة لا تستلزم اية خدمة ما يدفعه من مال في الدولة .
رابعا:تهدف الدولة من حيث المبدا الحصول على الايرادات من اجل مواجهة النفقات العامة واشباع الحاجات العامة تلك الحاجات التي اصبحت اليوم متعددة ومتطورة كالحاجات المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية،والغرض من الضريبة هو تحقيق المنفعة العامة بمفهومها الواسع .
وعلى الرغم من ان الكتب المالية العامة والاقتصاديون قد اختلفوا فيما بينهم حول مضمون فكرة المنفعة العامة كغرض للضريبة،الا انه في اعتقادنا بان المنفعة العامة كغرض تحققه الضريبة انما تتمثل في استفادة الدولة من حصيلة الضرائب ـبجانب الايرادات العامة الاخرىـ لتحقيق خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
الفصل الثاني:قواعد الضريبة واهدافها.
المبحث الاول:قواعد الضريبة.
* اليقين:وهذا يعني استقرار و ثبات الضريبة و اعلام المكلفين بها والتاكد من الدفع الكلي للخاضعين لها بمعنى وجود و وضوح في المجال الخاضع للضريبة ومعدل الضريبة،وتاريخ الدفع واسلوب التسديد،لدى الخاضع للضريبة.
* العدالة:لتحقيق عدالةفي فرض الضريبة يجب على الدولة مراعات الاحوال المادية وقدرات الخاضعين للضريبة فالمكلف بالضريبة تتطلب منه الدولة ان يكون قادرا فعلا على تسديدها والجزائر تاخذ بفكرة العدالة الضريبية باستخدامها معدلات ضريبية متزايدة.
* الملاءمة:ويقصد بها حسن اختيار الطرق الملائمة لموعد الدفع واليته تسهيلا على ممول الضريبة في مهمة الدفع ضمانا لمصلحة المكلفين ولخزينة الدولة مثلا:عند اقتطاع مبلغ ضريبة يكون عند تقاضي الاجر و ليس قبله او عند تحقيق الربح او جني محصول فلاحي،فمن غير المعقول اقتطاع مبلغ ضريبة مثلا قبل تقاضي الاجر.
* الاقتصاد في الجباية:التسيير العقلاني لموارد المة يقتضي البحث عن افضل سبيل في التحصيل الجبائي من النفقات أي محاولات التقليل من الجهاز الاداري سواء في اجورهم او عددهم.
المبحث الثاني:اهداف الضريبة.
1_ الهدف المالي:وهو تحقيق مورد مالي لتغطية نفقاتها العامة (الجاريةوالاستثمارية).
2_اهداف اقتصادية:
*بتشجيع الاستثمار وتوجيهه نحو مشاريع انتاجية و ذلك:باعفاء هذه المشاريع كليا او جزئيا من الضريبة ،وتوفير الحماية للصناعة المحلية بفرض ضرائب مرتفعة على السلع و البضائع المماثلة من الخارج ،وتوفير الصادرات الى الخارج من الضريبة بشكل كلي او جزئي و نذكر هنا ايضا استخدام حصيلة الضريبة في دعم القطاع الخاص لمواجهة الازمات و لقيامه بمشاريع ذات فوائد اقتصادية و اجتماعية .
* وسيلة لضبط استهلاك السلع و الخدمات ،تقوم الدولة بتشجيع او تقليل استهلاك سلعة او خدمة معينة عن طريق تخفيض او زيادة الضريبة المفروضة عليها .
* وسيلة لتنظيم النتاج القومي ،ان تنظيم الانتاج القومي من خلال الضرائب يكون عبر استخدام الضرائب في التحكم في الطلب على السلع و الخدمات لمواجهة العرض في طرفي الرخاء او الكساد الاقتصادي للوصول الى اوضاع طبيعية للاقتصاد و ايضا لكبح جماع التضخم .
3_ اهداف اجتماعية :
تتمثل باعادة توزيع الدخول بين فئات المجتمع عن طريق زيادة الضرائب على ذوي الدخل المرتفع بتطبيق مبدا التصاعد الضريبي على دخولهم و باتال تقليل حدة التفاوت بين مستويات الدخول و التمويل الخدمات العامة من الضريبة لمصلحة الدخول المنخفضة .
الفصل الثالث:انواع الضرائب
تتفق اغلب النظم المالية المعاصرة في ان الضريبة تفرض على الثروة بمعنى الدخل او راس المال،وكذلك على استخدامات عناصر الثروة وقد تختلف الطريقة التي تتوصل بها الضريبة لتتبع الثروة تمثلت في الدخل او في راس المال،الا ان الاعم و الغلب ان يتم ذلك بطريق مباشر او بطريق غير مباشر،وهو ما يعني وجود ضرائب مباشرة، وضرائب غير مباشرة.كما ان انواع الضرائب لا تستقيم دون التمييز بين الضريبة الشخصية والعينية أي من حيث مراعاتها للمقدرة التكليفية للمول و تشخيص الاقتطاع الضريبي بحسبان ان الضريبة يحكمها مبدا العدالة و المساواة في التضحية بين الممولين ، ونتعرض لتلك التقسيمات في ثلاث مباحث.
المبحث الاول:الضرائب المباشرة.
هي كل اقتطاع قائم على الاشخاص او على الممتلكات والتي يتم تحصيله بواسطة قوائم اسمية والتي تنتقل مباشرة من المكلف بالضريبة الى الخزينة العمومية فتفرض ضريبة الدخل بمناسبة تحقق هذا الدخل ،وتفرض ضريبة راس المال بمناسبة وجود رأس المال .
المطلب الاول:مزايا الضرائب المباشرة.
تتميز الضرائب المباشرة بالثبات النسبي فهي لا تتغير كثيرا من وقت لاخر تبعا لتغيرات الظروف او الازمات الاقتصادية بل تفرض على عناصر معظمها ثابتة نسبيا كرؤوس الاموال.وتعتبر الضرائب المباشرة اكثر عدالة في توزيع الأعباء المالية العامة نظرا لمراعاتها لمقدرة الخاضعين للضريبة.كما تعتبر اداة فعالة في إعادة توزيع و توجيه الدخل القومي.
المطلب الثاني:عيوب الضرائب المباشرة.
*البعد عن الملائمة:ان ثقل الضريبة الذي يتحمله المكلف عند دفعها يجعله على ادائها.
*البعد عن الوفرة :لان عدم ملاءمتها يحمل المكلف على التهرب منها بحيث تقل إيراداتها عن تامين الموارد اللازمة لتغطية النفقات العامة
*البعد عن المساوات: يقع عبء الضريبة على فئات معينة دون اخرى وذلك نتيجة لمحاباة بعض الفئات و الطبقات من طرف السلطة الضريبية مما يجعلها تسيء استعمالها.
*البعد عن المرونة:لانه من الصعب زيادة الضرائب المباشرة بالسرعة التي يزداد بها الدخل الوطني.
المطلب الثالث:تقسيمات الضرائب المباشرة.
تنقسم الضرائب المباشرة الى نوعين:الضرائب على الدخل،والضرائب على راس المال .
اولا: الضريبة على الدخل:
ضرائب الدخل هي تلك الضرائب التي تتخذ من الدخل وعاء لها،أي ان الدخل هو ما تفرض عليه الضريبة أي ان الدخل هو الشيء الذي تاخذ الدولة مؤونتها المالية منه بالضرائب.وتعد الضرائب على ادخل اوسع انواع الضرائب انتشارا وذلك لانها تنظر الى الدخل على انه المصدر الطبيعي المتجدد للضريبة كفريضة متكررة كما انه العنصر الاقتصادي الذي تقع عليه-الا في الحالات الاستثنائية-كافة الضرائب على اختلاف انواعها كما ان الدخل يعد المعيار الافضل للتعبير عن مقدرة الممول على الدفع، أي على المقدرة التكليفية للممول وطاقته في تحمل الاعباء الضريبية. وتتعدد الصور الفنية للضرائب على الدخل ويمكن الاختيار بين اسلوبين رئيسيين هما اسلوب الضرائب النوعية على فروع الدخل و اسلوب الضريبة الموحدة.
*نظام الضرائب النوعية:
اصبح النظام الضريبي المطبق الان في مختلف دول العالم يتكون من عدد من الضرائب خلافا لما نادى به بعض المفكرين من تطبيق فكرة الضريبة الواحدة لبعدها عن الواقع فان فرض ضريبة واحدة على مصدر من مصادر الدخل و على فئة دون اخرى فيه اهدار للعدالة وانكار للانتاجية العديد من الانشطة و اخلال بمفهوم التضامن الاجتماعي كمايعجز نظام الضريبة الواحدة عن الوفاء بحاجات الدولة المتزايدة الى الاموال و يصعب معه اصلاح ما قد يقع من ظلم كما انها لا تمكن الدولة من تحقيق اهدافها المختلفة.
واصبح تعدد الضرائب هو سمة النظم الضريبية الحديثة وصارت الضرائب على الدخل اوسع انواع الضرائب انتشارا لما تحققه هذه الضرائب من اهداف مالية و اقتصادية و اجتماعية وتميز بين فروع الدخل المختلفة واساليب التقدير و الجباية الاكثر ملاءمة لكل نوع و كذلك المعاملة المالية حسب مصادر الدخول وليس معنى ذلك الافراط في تعدد الضرائب.فالضرائب النوعية تفرض على الدخل حسب مصادره المختلفة فتفرق بين دخول العمل وراس المال و الدخول المختلطة حيث تقسم كل منها بدورها الى عدد من الانواع و تبعا لذلك تتعدد الضرائب النوعية التي تصيب ايرادات هذه المصادر،وهذه الضرائب النوعية تختلف من دولة الى اخرى حسب ظروفها و اوضاعها الاقتصادية والسياسية والادارية.
*نظام الضرائب الموحدة على الدخل:
الضريبة الموحدة على الدخل تفرض على مجمل الدخول المستمدة من المصادر المختلفة بعد خصم تكاليف الحصول عليها فالاصل فيها عدم التمييز بين هذه الدخول أيا كان مصدرها و أيا كانت طبيعتها مع وحدة السعر المطبق وتوحيد احكام تحديد الوعاء واجراءات الربط والتحصيل ويذكر انصار هذه الضريبة بانها اقرب الى العدالة ومثال للضريبة الشخصية حيث تمكن من مراعات المقدرة التكليفية للممول لمنحه الاعفاءات والتخفيضات التي تتلاءم و حالته المالية واعبائه العائلية وكذلك تتميز بيسرها في التحصيل فهي نمط افضل ولكن يتطلب تطبيقها وعيا ضريبيا متزايدا وكفاءة ادارية مرتفعة و إمساكا منتظما للحسابات.
ثانيا:الضرائب على رأس المال:
يقصد براس المال من وجهة النظر الضريبية مجموع الاموال العقارية،والمنقولة والمادية والمعنوية القابلة للتقويم نقدا والتي يملكها الشخص في لحظة معينة سواء كانت مدرة لدخل نقدي او عيني او كانت عاطلة عن كل انتاج .
والضرائب على راس المال هي ضرائب نوعية وتنوع الضرائب على راس المال فقد تفرض عليه بسعر منخفض فتدفع من الدخل او قد تكون بسعر مرتفع فتقتطع جزء منه ففي الحالة الأولى يكون وعاء الضريبة هو راس المال و لكن انخفاض سعرها يسمح بدفعها من الدخل الذي ينتجه راس المال أي العنصر الاقتصادي الذي ترمي اليه.
و تثير الضرائب على الراس المال العديد من النتقادات منها انها تؤدي الى هدم جزئي للمقدرة الانتاجية في الدولة و تثبيط همة المخدرين و الحد من الرغبة في النتاج و عرقلة النشاط الخاص كما ان شدة وقعها يدفع الى التهرب منها بكافة الوسائل و لكن مؤيدو هذه الضريبة يرون بان هذه الضريبة لا تؤدي الى هدم راس المال القومي إلا إذا اسىء استخدام حصيلتها بتوجيهها الى استهلاك لا جدوى منه في حين انه يمكن بواسطة هذه الضريبة محاربة تراكم المدخرات العاطلة التي تقلل من الطلب الفعال مما يدفع الى استخدامها و تشغيل الطاقات المعطلة بالاضافة الى كونها مورد مالي و تصل الى جوانب من الثروة قد لا تصل اليها ضرائب الدخل "و الواقع ان النقاش النظري حول فرض ضريبة على راس المال خفت حدته .
و نجد في التشريعات الحديثة انها تفرض بسعر معتدل حتى يمكن دفعها من الدخل او بسعر مرتفع في حالة استثنائية خاصة و لتحقيق اهداف اخرى بجانب هدفها المالي .
ثالثا :الضرائب على التركات :
يقصد بهذه الضريبة تلك التي تفرض بمناسبة انتقال راس المال من المتوفى الى ورثته او الى الموصى لهم،وهي تعتبر من اهم الضرائب التي تتخذ راس المال وعاء لها، وحاول انصار هذه الضرايبة تبرير حق الدولة في فرض ضريبة التركات .
ويمكن اجمال اهم المبررات فيما يلي :
-ان الارث ليس حقا طبيعيا .
-ان الدولة تفرض ضريبة على التركات مقابل ما تقدمه للمتوفى وورثته من خدمات .
-ان ضريبة التركات تشكل نصيب الدولة في التركة باعتبارها وارثا.
-ان الضريبة على التركات ضريبة تعويضية للخزانة العامة عما ضاع عليها من ضرائب تمكن المورث من التهرب من دفعها من ضرائب خلال حياته.
المبحث الثاني :الضرائب الغير المباشرة .
تفرض الضريبة الغير مباشرة على السلع والخدمات ولهذا فالممول لا يشعر بعبئها وما يؤخذ عليها انها لا تفرق بين القادرين والغير قادرين على شراء السلع والخدمات أي تفرض الضرائب الغير مباشرة على وسيط ويتحمله المستهلك النهائي.
المطلب الاول :مزاياالضرائب الغير المباشرة.
نذكر من مزايا الضرائب الغير المباشرة مايلي:
-وفرة الحصيلة لسيما اذا فرضت على السلع و الخدمات ذات الاستهلاك الواسع كالمواد الغذائية .
- عدم شعور المكلفين بدفعها لاندماج الضريبة في السلع اوالخدمة .
-صعوبة التهرب من دفعها.
المطلب الثاني : عيوب وسلبيات الضريبة الغير مباشرة .
من عيوب الضرائب الغير مباشرة نذكر:
-لاتاخذ بعين الاعتبار القدرات على الدفع لاندماجها في السعر بمعنى تصيب جميع المستهلكين دون تمييز بما فيهم ذوي الدخول المعدومة و الضئيلة و بصفة عامة ذوي الدخول المحدودة .
-تاثيرها بوضعية الاقتصاد ففي حالة الرواج تدر ايرادات وفيرة و اثناء الركود العكس في ذلك .
-ترفع من الاسعار مباشرة لتضمنها للرسوم فاسعارالتبغ ترتفع ليس بسبب ارتفاع عناصر الانتاج بل يعود لزيادة الضريبة الغير مباشرة .
المطلب الثالث:تقسيمات الضرائب الغير المباشرة.
الضرائب الغير المباشرة هي تلك التي ترد على استعمالات الدخل او راس المال،وتتكون من الضرائب على التداول،والضرائب على الانفاق.
اولا:الضرائب على التداول:
تفرض هذه الضرائب على التصرفات القانونية (التداول القانوني)وعلى تداول الاوراق المالية وانتقالها في التعامل(التداول المادي)،ومن أمثلتها الضرائب التي تفرض بمناسبة انتقال الملكية و خاصة ملكية العقارات من شخص الى اخر(ضرائب التسجيل العقاري)،والضرائب التي تفرض على تحرير المستندات والمحررات كالعقود والكمبيالات وانتقال الشيك من شخص الى اخر وتقديم عرائض الدولة(الطوابع).
ثانيا:الضرائب على الانفاق:
و يقصد بالضرائب على الانفاق:الضرائب على الاستهلاك حيث انه يكون النسبة الهامة من الدخل المنفق،وتتعدد صور و اشكال هذه الضرائب من حيث نظامها واسلوب تحصيلها فهي اما ضريبة على سلعة معينةبالذات منتجة او مستهلكة في الدداخل او عند دخولها او خروجها من الدولة(الضرائب الجمركية)كما انها قد تفرض على مجمل الانفاق.وتعتبر الضرائب على مجمل الانفاق اهم صور الضرائب غير المباشرةفي النظم المالية الحديثة،واصبحت الدول تفرضها بطريقة القيمة المضافة وذلك لتجنيب نقل العبء الضريبي برمته على المستهلك.وتسمى الضريبة المضافة أي انها تفرض بمعدل واحد على الزيادة في القيمة المضافة للسلعة او الخدمة عند انتقالها من يد الى يد اخرى وصولا للمستهلك وعلى كل مرحلة بذات المعدل دونما زيادة.
المبحث الثالث:الضرائب العينية والضرائب الشخصية.
ويمكن تقسيم الضرائب في تحديد سعرها الى ضريبة شخصية وضريبة عينية أي من حيث مراعاتها للمقدرة التكليفية للممول وتشخيص الاقتطاع الضريبي،وفي تحديد للمادة الخاضعة للضريبة و احيانا فيما يتعلق بربطها تثار التفرقة بين الضرائب العينية والضرائب الشخصية.
يقصد بالضرائب العينية تلك الضرائب التي تتجاهل شخص المكلف وظروفه الشخصيةو العائلية و تنظر فقط الى الوعاء الذي تنصب عليه،اما الضرائب الشخصية فهي تلك الضرائب التي تاخذ في الاعتبار عند فرضها على المال الخاضع لها ظروف المكلف وحجم المال و مصدره بمعنى انها تدخل العوامل الشخصية في المقدرة التكليفية .
و من الواضح ان مثل هذه المقدرة لا تظهر بجلاء الا عند النظر الى مجمل المقدرة التكليفية...وتعد الضريبة على دخول الاشخاص الطبيعين مثالا للضريبة الشخصية وعلى العكس من ذلك فان الضريبةالنوعية هي تلك التي تفرض دونما النظر الى حالة المكلف الشخصية وظروفه الاجتماعية والمالية،في حين ان الضرائب الشخصية وهي التي تنصب على بعض جوانب الدخل او على انواع خاصة منه تعد ضرائب عينية و تحقيقا لخصائصها وتحقيقا للعدالة وبعض اهداف المجتمع تدخل على الضرائب بعض ملامح التشخيص كإعفاء حد ادنى من الدخول و التمييز بين انواعها حسب مصادرها و تطبيق للاسعار التصاعدية بصورها الفنية المختلفة.
ومن الملاحظ ان الاتجاه الحديث في الدول المختلفة يميل الى الاخذ بالضرائب الشخصية مراعة لظروف الممول التي تؤثر في مقدرته على الدفع تحقيقا لاكبر قدر من العدالة ولكن لا يعني التخلي عن الضرائب العينية فلا زالت لها مكانتها في العديد من الانظمة خاصة بعد ان ادخل على هذه الضرائب بعض عناصر التشخيص.
الفصل الرابع:ماهية التنظيم الضريبي والعبء الضريبي.
المبحث الاول:النظام الضريبي.
المطلب الاول:تعريف النظام الضريبي.
هو ذلك النظام الذي لا ياخذ بفكرة الضرائب المفردة ولا ياخذ بفكرة الزيادة الكبيرة في عدد الضرائب بل يتوسط بين الفكرتين ويكون عماده عدد محدود من الضرائب بعضها يقع معظم عبئه على الموسرين و متوسطي الحال(ضريبة الدخل وضريبة الاشخاص)والبعض الاخر يقع معظم عبئه على العامة كالضرائب على السلع الاستهلاكية.
المطلب الثاني:مميزات النظام الضريبي.
ندكر من المميزات مايلي:
*مبدا نفقة الخدمة يتضمن تعادل الضريبة على أي فرد مع نصيبه في نفقة الخدمات العامة التي تقدم اليه.
*مبدأ منفعة الخدمة:ينطوي هذا المبدأ على توزيع عبء الضرائب لابد ان يكون تبعا لمنفعة التي تعود على الافراد من اعمال م خدمات عامة.
*مبدا القدرة على الدفع:ينطوي هذا المبدا على توزيع عبء الضرائب بين الافراد لابد ان يكون تبعا لمقدرة كل فرد على الدفع.
المطلب الثالث:افضل نظام ضريبي.
-هل بفرض عدد كبير من الضرائب
يعتقد البعض ان افضل نظام ضريبي هو بفرض عدد كبير جدا من الضرائب على ان يكون مستوى سعر الضريبة الواحدة منخفضا جدا ولكن مثل هذا النظام الضريبي يستلزم ادارة واسعة ونفقات باهضة لتحصيل الضرائب وعلى ذلك اذا ما كانت الحكومة في حاجة الى مبلغ معين من المال فانها تضطروفقا لهذا النظام الى فرض ضرائب اكثر من الازم حتى يكون معادلا للمبلغ الذي تتطلع الى جبايته من الممولين.
هل بفرض ضريبة واحدة على الارض :وثمة فريق من الاقتصاديين ومنهم دعاة مدهب الطبيعيين_ هنري_قد ذهب الى القول بان افضل نظام ضريبي هو ذلك الذي ياخذ بنظام الفريضة المفردة أي بفرض ضريبة واحدة من الممكن رفع سعرها الى الحد الذي يكفي لتحصيل الواردات العامة الازمة لمواجهة جميع اوجه الانفاق الحكومي وفي راي الطبيعيين ان ريع الارض هو الوعاء المناسب لفرض الضريبة المفردة اعتقادا منه ان حصيلة هذه الضريبة وحدها تكفي لتغطية جميع النفقات العامة للدولة.
المبحث الثاني: العبء الضريبي.
المطلب الأول:ماهية العبء الضريبي.
سنتطرق الى معنى العبء الضريبي من خلال المثال التالي : افتراض ان سعر جالون من البنزين دولارا واحدا،وان الحكومة قامت بفرض ضريبة قدرها 25سنتاعلى البائع لكل جالون يقوم ببيعه لسائقي السيارات وعليه ان يقوم بتوريد حصيلة الضريبة كل يوم الى مصلحة الضرائب
-هنا قد يفكر البعض ان البائع (صاحب محطة البنزين)هو الذي يقوم بتحمل العبء الضريبة طالما انه يقوم بدفعها لمصلحة الضرائب ولكن ذلك لا يكون صحيحا الا اذا لم يستطع صاحب المحطة رفع سعر جالون البنزين للمستهلك(سائقي السيارات)عن دولار و بنفس المنطق اذا نجخ البائع في زيادة سعر الجالون ليصبح1.25دولار لانه لا يتحمل باي عبء بهذه الضريبة رغم انه عليه تحصيل الضريبة وتوريدها لمصلحة الضرائب فهو دافع الضريبة امام القانون وانما يحمل المشترك بكل عبء الضريبة حيث يقوم هنا المشتري بدفع 1.25دولارا للجالون بدلا مما كان يدفعه قبل الضريبة دولارا واحدا وما يدفعه الان المشتري يمكن تقسيمه الى جزئين جزء يحصل عليه البئع بصورة نهائية وهو دولارا واحدا وجزء اخر يسلمه المشتري للبائع لكي يقوم بدوره بتوريد لمصلحة الضرائب يوميا وهو 0.25دولار في هذه الحلة يطلق على المشتري متحمل العبء الضريبي كله او المتحمل الفعلي للضريبة.
المطلب الثاني:نقل العبء الضريبي.
من خلال المثال السابق نستخرج معنى نقل العبء الضريبي فاذا ارتفع سعر جالون البنزين بمقدار الضريبة على الجالون (يطلق عليها ضريبة نوعية)ويطلق عليها ايضا في هدا المثال ضريبة الوحدة يقال ان البائع قد استطلع نقل عبء الضريبة بالكامل الى المستهلك وسبب ذلك ان المكلف القانوني لدفع الضريبة (البائع)اصبح شخص مختلف عن المكلف الفعلي.
الخاتمة:
من خلال ما سبق نستنتج ان الضريبة هي من اهم مصادر التمويل الحكومي والدخل العام حيث تمول الخزينة العمومية للدولة و انها احسن اداة تسمح لكل دولة بالمشاركة في النفقات العمومية نظريا لكن في الواقع ان هاته النفقات يتحملها البعض اما البعض الاخر فيتحملها بنسب ضئيلة.
المراجع:
*محمد يونس عبد النعيم مبارك _النقود وأعمال البنوك و الأسواق المالية _الدار الجامعية الإسكندرية 2003_ص360 .
*بلعزوز بن علي _محاضرات في النظريات و السياسات النقدية _ ديوان المطبوعات الجامعية_ الجزائر .
*محاضرات قسم السنة الثانية علوم اقتصادية _ الأستاذ مسدور .
*ضياء مجيد _الاقتصاد النقدي_ مؤسسات شباب الجامعة مصر 2002 .
*عبد المنعم السيد _ علي نزار سعد الدين _ النقود و المصاريف و الأسواق المالية _ الإسكندرية .